بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والعشرون 28 · صفحة 489 من 520

صفحة
[صفحة 383]

سألته هل للأنصار في هذا الأمر حق فكيف يقول هذا القول من يروي عنه(ع)أن الأئمة من قريش و أن هذا الأمر لا يصلح إلا لهذا الحي من قريش و يدل على ضعفه أيضا ما روي أن عمر قال عند موته لو كان سالم حيا ما تخالجني فيه الشكوك‏ (1) بعد أن ذكر أهل الشورى و طعن على واحد واحد و سالم لم يكن من قريش فكيف يجوز أن يقول هذا و قد سمع أبا بكر روى هذا الخبر.


وَ رَوَى الطَّبَرِيُّ فِي تَارِيخِهِ عَنْ شُيُوخِهِ مِنْ طُرُقٍ مُخْتَلِفَةٍ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ لَمَّا طُعِنَ قِيلَ لَهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَوِ اسْتَخْلَفْتَ قَالَ مَنْ أَسْتَخْلِفُ لَوْ كَانَ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ حَيّاً لَاسْتَخْلَفْتُهُ فَإِنْ سَأَلَنِي رَبِّي قُلْتُ سَمِعْتُ نَبِيَّكَ(ص)يَقُولُ إِنَّهُ أَمِينُ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَ لَوْ كَانَ سَالِمٌ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ حَيّاً اسْتَخْلَفْتُهُ فَإِنْ سَأَلَنِي رَبِّي قُلْتُ سَمِعْتُ نَبِيَّكَ يَقُولُ إِنَّ سَالِماً شَدِيدُ الْحُبِّ لِلَّهِ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ أَدُلُّكَ عَلَيْهِ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ فَقَالَ قَاتَلَكَ اللَّهُ وَ اللَّهِ مَا أَرَدْتُ اللَّهَ بِهَذَا وَيْحَكَ كَيْفَ أَسْتَخْلِفُ رَجُلًا عَجَزَ عَنْ طَلَاقِ امْرَأَتِهِ‏ (2)..


وَ رَوَى الْبَلاذُرِيُّ فِي كِتَابِهِ الْمَعْرُوفِ بِتَارِيخِ الْأَشْرَافِ عَنْ عَفَّانَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِي رَافِعٍ‏ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ مُسْتَنِداً إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ وَ عِنْدَهُ ابْنُ عُمَرَ وَ سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ فَقَالَ اعْلَمُوا أَنِّي لَمْ أَقُلْ فِي الْكَلَالَةِ شَيْئاً وَ لَمْ أَسْتَخْلِفْ بَعْدِي أَحَداً وَ أَنَّهُ مَنْ أَدْرَكَ وَفَاتِي مِنْ سَبْيِ الْعَرَبِ فَهُوَ حُرٌّ مِنْ مَالِ اللَّهِ قَالَ سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ أَمَا إِنَّكَ لَوْ أَشَرْتَ بِرَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ائْتَمَنَكَ النَّاسُ فَقَالَ عُمَرُ


____________


(1) طبقات ابن سعد 3 ق 2/ 248، الاستيعاب 2/ 561، أسد الغابة 2/ 246، تاريخ الطبريّ 4/ 227، العقد الفريد 2/ 256، الإمامة و السياسة 1/ 28 اعلام النساء 2/ 876 منتخب كنز العمّال 4/ 427 و 2/ 188 راجع ترجمة سالم(ص)85 فيما سبق.

(2) تاريخ الطبريّ 4/ 227، العقد الفريد 2/ 156، تاريخ الكامل 3/ 34، الصواعق المحرقة 102 و قصة طلاق امرأته في الحيض معروف في الفقه.

التالي ص 489/520 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...