تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والعشرون 28 · صفحة 530 من 568
صفحة
[صفحة 378]
ثم روى الخطبة الشقشقية (1) ثم قال و الذي ذكرناه قليل من كثير و لو تقصينا جميع ما روي في هذا الباب عنه(ع)و عن أهله و ولده و شيعته لم يتسع جميع حجم كتابنا له و في بعض ما ذكرناه أوضح دلالة على أن الخلاف ما زال و أنه كان مستمرا و أن الرضا لم يحصل في حال من الأحوال.
فإن قيل جميع ما رويتموه أخبار آحاد لا توجب علما و لا يرجع بمثلها عن المعلوم و المعلوم أن الخلاف لم يظهر على حد ظهوره في الأول و لم يروها أيضا إلا متعصب غير موثوق بأمانته.
قلنا أما هذه الأخبار و إن كانت على التفصيل أخبار آحاد فمعناها متواتر لأنه قد رواه عدد كثير و جم غفير و إن كان اللفظ في التفصيل آحادا ثم لو سلمنا على اقتراحكم أنها آحاد ليس يجب أن يكون مانعة من القطع على ارتفاع النكير و ادعاء العلم بأن الخلاف قد زال و ارتفع لأنه لا يمكن مع هذه الأخبار و هي توجب الظن إن لم توجب العلم أن يدعى العلم بزوال الخلاف.
فأما قول السائل إنا لا نرجع بها عن المعلوم فأي معلوم هاهنا رجعنا بهذه
____________
(1) راجع الشافي 392، تلخيص الشافي 3/ 53 و الخطبة الشقشقية بشرحها و اخراج مصادرها سيأتي إنشاء اللّه تعالى في باب شكواه (عليه السلام).