تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والعشرون 28 · صفحة 565 من 568
صفحة
[صفحة 411]
و أجاب عن ذلك قاضي القضاة بأنا لا نصدّق ذلك و لا نجوّزه و لو صح لم يكن طعناً على عمر لأن له أن يهدّد من امتنع من المبايعة إرادة للخلاف على المسلمين لكنه غير ثابت لأن أمير المؤمنين(ع)قد بايع و كذلك الزبير و المقداد و الجماعة و قد بينا أن التمسك بما تواتر به الخبر من بيعتهم أولى من هذه الروايات الشاذة.
و رد عليه السيد رضي الله عنه في الشافي أولا بأن خبر الإحراق قد رواه غير الشيعة ممن لا يتهم على القوم و أن دفع الروايات من غير حجة لا يجدي شيئا فروى البلاذري و حاله في الثقة عند العامة و البعد عن مقاربة الشيعة و الضبط لما يرويه معروفة
- عن المدائني عن سلمة بن محارب عن سليمان التيمي عن ابن عون أن أبا بكر أرسل إلى علي(ع)يريده على البيعة فلم يبايع فجاء عمر و معه قَبَسٌ فَلَقِيَتْهُ فَاطِمَةُ(ع)عَلَى الْبَابِ فَقَالَتْ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ أَ تَرَاكَ مُحْرِقاً عَلَيَّ دَارِي قَالَ نَعَمْ وَ ذَلِكَ أَقْوَى فِيمَا جَاءَ بِهِ أَبُوكِ وَ جَاءَ عَلِيٌّ(ع)فَبَايَعَ (1).
و هذا الخبر قد روته الشيعة من طرق كثيرة و إنما الطريف أن يرويه شيوخ محدثي العامة.
. و ثانيا بأن ما اعتذر به من حديث الإحراق إذا صح طريف و أي عذر لمن أراد أن يحرق على أمير المؤمنين و فاطمة(ع)منزلهما و هل يكون في ذلك علة تصغى إليه و إنما يكون مخالفا للمسلمين و خارقا لإجماعهم إذا كان الإجماع قد تقرر و ثبت و إنما يصح لهم الإجماع متى كان أمير المؤمنين و من قعد عن البيعة ممن انحاز إلى بيت فاطمة(ع)داخلا فيه و غير خارج عنه و أي إجماع يصح مع خلاف أمير المؤمنين(ع)وحده فضلا عن أن يتابعه غيره و هذه زلّته من صاحب