بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والعشرون 29 · الصفحة الأصلية 108 / داخلي 103 من 647

[صفحة 108]

أَبِي بَكْرٍ عَلَى مَنْعِ فَاطِمَةَ (عليها السلام) فَدَكَ وَ الْعَوَالِيَ‏ (1)، وَ أَيِسَتْ مِنْ إِجَابَتِهِ لَهَا، عَدَلَتْ إِلَى قَبْرِ أَبِيهَا رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله)، فَأَلْقَتْ نَفْسَهَا عَلَيْهِ، وَ شَكَتْ إِلَيْهِ مَا فَعَلَهُ الْقَوْمُ بِهَا، وَ بَكَتْ حَتَّى بُلَّتْ تُرْبَتُهُ (صلّى اللّه عليه و آله) بِدُمُوعِهَا (عليها السلام)، وَ نَدَبَتْهُ.


ثُمَّ قَالَتْ فِي آخِرِ نُدْبَتِهَا (2):


قَدْ كَانَ بَعْدَكَ أَنْبَاءٌ وَ هَنْبَثَةٌ (3)* * * لَوْ كُنْتَ شَاهِدَهَا لَمْ يَكْبُرِ (4) الْخَطْبُ‏ (5)


إِنَّا فَقَدْنَاكَ فَقْدَ الْأَرْضِ وَابِلَهَا (6)* * * وَ اخْتَلَّ قَوْمُكَ فَاشْهَدْهُمْ فَقَدْ نَكَبُوا (7)


قَدْ كَانَ جِبْرِيلُ بِالْآيَاتِ يُؤْنِسُنَا* * * فَغِبْتَ عَنَّا فَكُلُّ الْخَيْرِ مُحْتَجَبٌ‏


وَ كُنْتَ‏ (8) بَدْراً وَ نُوراً يُسْتَضَاءُ بِهِ‏* * * عَلَيْكَ تَنْزِلُ مِنْ ذِي الْعِزَّةِ الْكُتُبُ‏


(9)

____________

(1) قال في النّهاية 3- 295: و فيه ذكر العالية و العوالي في غير موضع من الحديث، و هي أماكن بأعلى أراضي المدينة، و النّسبة إليها علويّ على غير قياس، و أدناها من المدينة على أربعة أميال، و أبعدها من جهة نجد ثمانية.

(2) خ. ل: ندبه.

(3) قال في النّهاية 5- 2707: إنّ فاطمة قالت بعد موت النّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلم): ..

الهنبثة واحدة الهنابث، و هي الأمور الشّداد المختلفة، و الهنبثة: الاختلاط في القول، و النّون زائدة.


(4) في المصدر: لم تكثر.

(5) قال في مجمع البحرين 2- 51: الخطب: الأمر الّذي يقع فيه المخاطبة و الشّأن و الحال.

(6) قال في مجمع البحرين 5- 490: الوابل: المطر الشّديد.

(7) أي: عدلوا و مالوا.

(8) في المصدر: فكنت.

(9) جاءت هذه الأبيات في شرح نهج البلاغة هكذا:

قد كان بعدك أنباء و هينمة* * * لو كنت شاهدها لم تكثر الخطب‏


أبدت رجال لنا نجوى صدورهم‏* * * لمّا قضيت و حالت دونك الكتب‏


تجهّمتنا رجال و استخفّ بنا* * * إذ غبت عنّا فنحن اليوم نغتصب‏


أقول: الهينمة: الصّوت الخفيّ، و في طبعة من شرح النّهج: الكثب.


التالي الأصلية 108داخلي 103/647 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...