بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والعشرون 29 · الصفحة الأصلية 127 / داخلي 122 من 646

[صفحة 127]
فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) : مَا هَذَا (1) الَّذِي أَمَرَكَ بِهِ ثُمَّ نَهَاكَ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ؟


قَالَ: أَمَرَنِي بِضَرْبِ عُنُقِكَ، وَ إِنَّمَا أَمَرَنِي بَعْدَ التَّسْلِيمِ.


فَقَالَ: وَ كُنْتَ (2) فَاعِلًا؟


فَقَالَ: إِي وَ اللَّهِ، لَوْ لَمْ يَنْهَنِي لَفَعَلْتُ.


قَالَ: فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) فَأَخَذَ بِمَجَامِعِ ثَوْبِ خَالِدٍ، ثُمَّ ضَرَبَ بِهِ الْحَائِطَ، وَ قَالَ لِعُمَرَ: يَا ابْنَ الصُّهَاكِ (3) ! وَ اللَّهِ لَوْ لَا عَهْدٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ وَ كِتابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَعَلِمْتَ أَيُّنَا أَضْعَفُ جُنْداً وَ أَقَلُّ عَدَداً .


أقول: : الدّمدمة: الغضب، و دمدم عليه: كلّمه مغضبا (4) .


27- ج (5) : عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ: لَمَّا بُويِعَ أَبُو بَكْرٍ وَ اسْتَقَامَ لَهُ الْأَمْرُ عَلَى جَمِيعِ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ، بَعَثَ إِلَى فَدَكَ مَنْ أَخْرَجَ وَكِيلَ فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللّه مِنْهَا.

فَجَاءَتْ فَاطِمَةُ (عليها السلام) (6) إِلَى أَبِي بَكْرٍ فَقَالَتْ: يَا أَبَا بَكْرٍ! لِمَ (7) تَمْنَعُنِي مِيرَاثِي مِنْ أَبِي رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) ، وَ أَخْرَجْتَ وَكِيلِي مِنْ فَدَكَ؟! وَ قَدْ جَعَلَهَا لِي رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) وَ سَلَّمَ بِأَمْرِ اللَّهِ تَعَالَى.


فَقَالَ: هَاتِي عَلَى ذَلِكَ بِشُهُودٍ.


فَجَاءَتْ بِأُمِّ أَيْمَنَ، فَقَالَتْ (8) : لَا أَشْهَدُ يَا أَبَا بَكْرٍ حَتَّى أَحْتَجَّ عَلَيْكَ بِمَا


(1) في المصدر: ما هذا الأمر.

(2) في المصدر: أ و كنت.

(3) في المصدر: صهاك.

(4) انظر: القاموس 4- 114، لسان العرب 12- 209، و غيرهما.

(5) الاحتجاج 1- 90- 95 [طبعة النّجف: 1- 119- 127].

(6) في المصدر: الزّهراء (عليها السلام) .

(7) في المصدر: ثمّ قالت لم.

(8) في المصدر: فقالت له أمّ أيمن.

التالي الأصلية 127داخلي 122/646 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...