بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والعشرون 29 · الصفحة الأصلية 144 / داخلي 139 من 646

[صفحة 144]
خِصَالٍ:


إِحْدَاهَا: أَنَّهُ وَاحِدٌ لَا نَاصِرَ لَهُ (1) .


وَ الثَّانِيَةُ: أَنَّهُ يَتَّبِعُ (2) فِينَا وَصِيَّةَ رَسُولِ اللَّهِ.


وَ الثَّالِثَةُ: فَمَا (3) مِنْ هَذِهِ الْقَبَائِلِ أَحَدٌ إِلَّا وَ هُوَ يَتَخَضَّمُهُ كَتَخَضُّمِ ثَنِيَّةِ الْإِبِلِ أَوَانَ الرَّبِيعِ (4) .


فَتَعْلَمُ لَوْ لَا ذَلِكَ لَرَجَعَ الْأَمْرُ إِلَيْهِ وَ لَوْ (5) كُنَّا لَهُ كَارِهِينَ، أَمَا إِنَّ هَذِهِ الدُّنْيَا أَهْوَنُ عَلَيْهِ مِنْ لِقَاءِ أَحَدِنَا الْمَوْتَ (6) .


أَ نَسِيتَ لَهُ يَوْمَ أُحُدٍ وَ قَدْ فَرَرْنَا بِأَجْمَعِنَا وَ صَعِدْنَا الْجَبَلَ، وَ قَدْ أَحَاطَتْ بِهِ مُلُوكُ الْقَوْمِ وَ صَنَادِيدُهُمْ، مُوقِنِينَ بِقَتْلِهِ، لَا يَجِدُ مَحِيصاً (7) لِلْخُرُوجِ مِنْ أَوْسَاطِهِمْ، فَلَمَّا أَنْ سَدَّدَ الْقَوْمُ (8) رِمَاحَهُمْ، نَكَسَ نَفْسَهُ عَنْ دَابَّتِهِ حَتَّى جَاوَزَهُ طِعَانُ الْقَوْمِ، ثُمَّ قَامَ قَائِماً فِي رِكَابِهِ (9) وَ قَدْ طَرَقَ عَنْ سَرْجِهِ وَ هُوَ يَقُولُ: يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ! يَا جِبْرِيلُ يَا جِبْرِيلُ! يَا مُحَمَّدُ يَا مُحَمَّدُ! النَّجَاةَ النَّجَاةَ!.


ثُمَّ عَهِدَ (10) إِلَى رَئِيسِ الْقَوْمِ فَضَرَبَهُ ضَرْبَةً عَلَى رَأْسِهِ (11) فَبَقِيَ عَلَى فَكٍ (12) وَ لِسَانٍ، ثُمَّ عَمَدَ إِلَى صَاحِبِ الرَّايَةِ الْعُظْمَى فَضَرَبَهُ ضَرْبَةً عَلَى جُمْجُمَتِهِ فَفَلَقَهَا،


(1) في المصدر: أحدها أنّه وحيد و لا ناصر له و في مطبوع النّجف: إحداها.

(2) في المصدر: ينتهج.

(3) في المصدر: أنّه ما.

(4) في نسخة: ألا و قد خضمه خضمة الإبل نبتة الرّبيع. و في المصدر: الثّنيّة.

(5) في المصدر: رجع الأمر إليه و إن.

(6) في المصدر: أهون إليه من لقاء أحدنا للموت.

(7) في مطبوع البحار: عنه محيصا.

(8) في الاحتجاج: سدّد عليه القوم.

(9) في المصدر: ركابيه.

(10) في المصدر: عمد.

(11) في المصدر: أم رأسه.

(12) في المصدر: فكّ واحد.

التالي الأصلية 144داخلي 139/646 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...