بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والعشرون 29 · الصفحة الأصلية 173 / داخلي 168 من 647

[صفحة 173]

شُفِيَتْ غَلِيلُ صَدْرِكَ مِنْهُ‏ (1).


فَقَالَ عَلِيٌّ (عليه السلام): لَوْ أَرَدْتُ أَنْ أَشْفِيَ غَلِيلَ صَدْرِي لَكَانَ السَّيْفُ أَشْفَى لِلدَّاءِ وَ أَقْرَبَ لِلْفَنَاءِ، وَ لَوْ قَتَلْتُهُ وَ اللَّهِ مَا قُدْتُهُ بِرَجُلٍ مِمَّنْ قَتَلَهُمْ‏ (2) يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ وَ فِي كَرَّتِهِ هَذِهِ، وَ مَا يُخَالِجُنِي‏ (3) الشَّكُّ فِي أَنَّ خَالِداً مَا احْتَوَى قَلْبُهُ مِنَ الْإِيمَانِ عَلَى قَدْرِ جَنَاحِ بَعُوضَةٍ، وَ أَمَّا (4) الْحَدِيدُ الَّذِي فِي عُنُقِهِ فَلَعَلِّي لَا أَقْدِرُ عَلَى فَكِّهِ، فَيَفُكُّهُ خَالِدٌ عَنْ نَفْسِهِ أَوْ فُكُّوهُ أَنْتُمْ‏ (5) عَنْهُ، فَأَنْتُمْ أَوْلَى بِهِ إِنْ كَانَ مَا تَدْعُونَهُ صَحِيحاً.


فَقَامَ إِلَيْهِ بُرَيْدَةُ الْأَسْلَمِيُّ وَ عَامِرُ بْنُ الْأَشْجَعِ فَقَالا: يَا أَبَا الْحَسَنِ! وَ اللَّهِ لَا يَفُكُّهُ عَنْ‏ (6) عُنُقِهِ إِلَّا مَنْ حَمَلَ بَابَ خَيْبَرَ بِفَرْدِ يَدٍ، وَ دَحَا بِهِ وَرَاءَ ظَهْرِهِ‏ (7)، وَ حَمَلَهُ وَ جَعَلَهُ‏ (8) جِسْراً تَعْبُرُ النَّاسُ عَلَيْهِ وَ هُوَ فَوْقَ زَنْدِهِ، وَ قَامَ‏ (9) إِلَيْهِ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ فَخَاطَبَهُ أَيْضاً فِيمَنْ خَاطَبَهُ، فَلَمْ يُجِبْ أَحَداً، إِلَى أَنْ قَالَ لَهُ‏ (10) أَبُو بَكْرٍ: سَأَلْتُكَ بِاللَّهِ وَ بِحَقِّ أَخِيكَ الْمُصْطَفَى رَسُولِ اللَّهِ إِلَّا مَا رَحِمْتَ خَالِداً (11) وَ فَكَكْتَهُ مِنْ عُنُقِهِ‏ (12).


فَلَمَّا سَأَلَهُ بِذَلِكَ اسْتَحْيَا، وَ كَانَ (عليه السلام) كَثِيرَ الْحَيَاءِ، فَجَذَبَ خَالِداً


____________

(1) لم يرد في المصدر لفظ: منه.

(2) في المصدر: قتلتهم.

(3) في مطبوع البحار: تخالجني.

(4) في المصدر: أمّا، بلا واو.

(5) لم يرد في المصدر: أنتم.

(6) في المصدر: من.

(7) في نسخة: إلّا من دحا باب خيبر وراء ظهره.

(8) في المصدر: فجعله.

(9) في المصدر: فوق يده فقام.

(10) لم يرد في المصدر لفظ: له.

(11) في المصدر: رحمته.

(12) في (س): منه.

التالي الأصلية 173داخلي 168/647 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...