بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والعشرون 29 · صفحة 217 من 687

[صفحة 217]
قوله (عليه السلام) : بمن أنت أحق .. أي بمن قتلهم من الكفار و أنت أحق بالقتل منهم.


قوله (عليه السلام) : لا تجرعت .. أي لم أشرب من الكيزان (1) التي ختمت رءوسها و لم يعلم ما فيها إلّا علقمها .. أي مرها، و كلّ شيء مرّ علقم (2) ، و لعلّه مثل (3) ، و الغرض أنّي لا أبالي بالشدائد و الفتن، و لم يقدّر لي في الدنيا من الأمور إلّا شدائدها.


و الزّهو: التكبّر و الفخر (4) .


قوله (عليه السلام) : في موضع رفع .. أي من جهة الترفع عليّ (5) ، و في الرواية الأخرى: أراد الوضع منّي ليسمو بذلك عند أهل الجهل، و همّ بي و هو عارف بي. و قال الجوهري: يقال في فلان هنات أي خصلات شرّ (6) . و قال الجزري: قيل واحدها هنة، .. و هو كناية عن كلّ اسم جنس، و منه حديث سطيح «ثمّ تكون هنات و هنات» أي شدائد (7) و أمور عظام (8) .


وَ فِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى زِيَادَةٌ، وَ هِيَ هَذِهِ: فَانْصَرَفَتِ الْجَمَاعَةُ شَاكِرِينَ لَهُ وَ هُمْ مُتَعَجِّبُونَ مِنْ ذَلِكَ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَا تَعْجَبُوا مِنْ أَبِي الْحَسَنِ، وَ اللَّهِ لَقَدْ كُنْتُ بِجَنْبِ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) يَوْمَ قَلْعِ عَلِيٍّ بَابَ خَيْبَرَ، فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) قَدْ ضَحِكَ حَتَّى بَدَتْ ثَنَايَاهُ، ثُمَّ بَكَى حَتَّى اخْضَلَّتْ لِحْيَتُهُ،


(1) الكوز جمعه كيزان، و معناه واضح، قاله في القاموس 2- 189.

(2) كما في القاموس 4- 154، و تاج العروس 8- 480، و لسان العرب 12- 422.

(3) لم نجده فيما بأيدينا من كتب الأمثال، فلاحظ.

(4) قاله في مجمع البحرين 1- 210، و لسان العرب 14- 360، و القاموس 4- 340.

(5) لا توجد في (ك): علي.

(6) ذكره الجوهريّ في الصحاح 6- 2537، و الطريحي في مجمع البحرين 1- 480 و غيرهما.

(7) جاءت نسخه على مطبوع البحار: شدايد، و المعنى واحد، و نظائر هذه النسخ هنا كثيرة نظير:

وسائل و عباير و نحوهما.


(8) النهاية 5- 279.

التالي صفحة 217 من 687 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...