بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والعشرون 29 · الصفحة الأصلية 292 / داخلي 286 من 646

[صفحة 292]
قاتلتم العرب- في المناقب: لنا أهل البيت قاتلتم- و ناطحتم الأمم، و كافحتم البهم، فلا نبرح أو تبرحون نأمركم فتأتمرون ..


ناطحتم الأمم .. أي حاربتم الخصوم و دافعتموهم بجدّ و اهتمام كما يدافع الكبش قرنه بقرنه (1) .


و البهم: الشّجعان (2) - كما مرّ (3) -.


و مكافتحتها: التعرّض لدفعها من غير توان و ضعف.


و قولها (عليها السلام) : أو تبرحون .. معطوف على مدخول النفي، فالمنفي أحد الأمرين، و لا ينتفي إلّا بانتفائهما معا، فالمعنى لا نبرح و لا تبرحون نأمركم فتأتمرون .. أي كنّا لم نزل آمرين و كنتم مطيعين لنا في أوامرنا.


و في كشف الغمة: و تبرحون- بالواو- فالعطف على مدخول النفي أيضا و يرجع إلى ما مرّ، و عطفه على النفي- إشعارا بأنّه قد كان يقع منهم براح عن الإطاعة كما في غزوة أحد و غيرها، بخلاف أهل البيت (عليهم السلام) إذ لم يعرض لهم كلال عن الدعوة و الهداية- بعيد عن المقام، و الأظهر ما في رواية ابن أبي طاهر من ترك المعطوف رأسا.


لا نبرح نأمركم .. أي لم يزل عادتنا الأمر و عادتكم الائتمار.


و في المناقب: لا نبرح و لا تبرحون نأمركم .. فيحتمل أن يكون أو في تلك النسخة أيضا بمعنى الواو .. أي لا نزال نأمركم و لا تزالون تأتمرون، و لعلّ ما في المناقب أظهر النسخ و أصوبها.


حتى إذا دارت بنا رحى الإسلام، و درّ حلب الأيام، و خضعت نعرة الشرك، و سكنت فورة الإفك، و خمدت نيران الكفر، و هدأت دعوة الهرج، و استوثق نظام الدين .. دوران الرحى كناية عن انتظام أمرها، و الباء للسببية.


(1) نطحه- كمنعه و ضربه- أصابه بقرنه، قاله في القاموس 1- 254، و تاج العروس: 2- 240.

(2) قاله في القاموس 4- 82، و الصحاح 5- 1875.

(3) انظر صفحة: 256 من هذا المجلد، و هي مشكلات الأمور.

التالي الأصلية 292داخلي 286/646 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...