تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والعشرون 29 · الصفحة الأصلية 370 / داخلي 363 من 647
»»
[صفحة 370]
تلك الرواية، و قد قال عمر في آخر الرواية: رأيتماه- يعني أبا بكر- كاذبا آثما غادرا خائنا .. و كذا في حقّ نفسه.
و العجب أنّ القاضي لم يجعل عليّا (عليه السلام) و العباس شاهدين على الرواية مع تصديقهما كما صدّق الباقون، بل جميع الصحابة، لأنّهم يشهدون بصدقهما.
و قال ابن أبي الحديد (1)- بعد حكاية كلام السيّد رضي اللّه عنه- في أنّ الاستشهاد كان في خلافة عمر دون أبي بكر، و أنّ معول المخالفين على إمساك الأمّة عن النكير على أبي بكر دون الاستشهاد، ما هذا لفظه-: قلت: صدق المرتضى (رحمه الله) فيما قال، أمّا عقيب وفاة النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) و مطالبة فاطمة (عليها السلام) بالإرث فلم يرو الخبر إلّا أبو بكر وحده، و قيل إنّه رواه معه مالك بن أوس بن (2) الحدثان، و أمّا المهاجرون الّذين ذكرهم قاضي القضاة فقد شهدوا بالخبر في خلافة عمر، و قد تقدّم ذكر ذلك.
و قال (3)- في الموضع المتقدّم الذي أشار إليه و هو الفصل الذي ذكر فيه روايات أبي البختريّ.