تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والعشرون 29 · الصفحة الأصلية 388 / داخلي 381 من 647
»»
[صفحة 388]
لغضبها عليهما في منع فدك (1) و غيره من أعظم الطعون عليهما.
و أجاب عنه قاضي القضاة في المغني (2) بأنّه قد روي أنّ أبا بكر هو الذي صلّى على فاطمة (عليها السلام) و كبّر أربعا، و هذا أحد ما استدلّ به كثير من الفقهاء (3) في التكبير على الميّت، و لا يصحّ أنّها دفنت ليلا، و إن صحّ ذلك فقد دفن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ليلا، و عمر دفن ليلا (4)، و قد كان أصحاب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يدفنون بالنهار و يدفنون بالليل، فما في هذا ممّا (5) يطعن به، بل الأقرب في النساء أن دفنهنّ ليلا أستر و أولى بالسنّة (6).
و ردّ عليه السيّد الأجل في الشافي (7): بأنّ ما ادّعيت من أنّ أبا بكر هو الذي صلّى على فاطمة (عليها السلام) و كبّر أربعا، و أنّ كثيرا من الفقهاء يستدلّون به في التكبير على الميّت فهو شيء ما سمع إلّا منك، و إن كنت تلقيّته عن غيرك فممّن يجري مجراك في العصبية، و إلّا فالروايات المشهورة و كتب الآثار و السير خالية من ذلك، و لم يختلف أهل النقل في أنّ أمير المؤمنين (عليه السلام) صلّى (8) على فاطمة (عليها السلام) إلّا رواية شاذّة نادرة وردت بأنّ العباس صلّى عليها (9).