بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والعشرون 29 · الصفحة الأصلية 489 / داخلي 480 من 647

[صفحة 489]

دع عنك .. إلى آخر القصيدة، و المعنى دع عنك نهبا .. أي اتركه‏ (1).


و النّهب: الغنيمة (2).


و الحجرات: النّواحي جمع حجرة كجمرة و جمرات‏ (3).


و الصياح: صياح الغارة.


و الرّواحل- جمع راحلة- و هي النّاقة التيّ تصلح لأن يشدّ الرّحل على ظهرها (4)، و انتصب حديثا بإضمار فعل .. أي حدّثني أو هات أو اسمع، و يروى بالرفع .. أي غرضي حديث فحذف المبتدأ، و (ما) هاهنا تحتمل أن تكون‏ (5) إبهاميّة، هي التي إذا اقترنت بنكرة زادته إبهاما، أو صلة مؤكّدة كما في قوله تعالى:


فَبِما نَقْضِهِمْ مِيثاقَهُمْ‏ (6).


و أمّا حديث الثاني: فقد ينصب على البدل من الأول، و قد يرفع على أن يكون (ما) موصولة و صلتها الجملة .. أي الذي هو حديث الرواحل، ثم حذف صدرها كما حذف في: تَماماً عَلَى الَّذِي أَحْسَنَ‏ (7)، أو على أن تكون استفهاميّة بمعنى أيّ.


و قوله (عليه السلام): و هلمّ الخطب .. يؤيّد أنّه (عليه السلام) لم يستشهد إلّا بصدر البيت، فإنّه قائم مقام قول إمرئ القيس: و لكن حديثا (8) ما.


____________

(1) جاء في مجمع البحرين 4- 400 و غيره.

(2) ذكر في مجمع البحرين 2- 178.

(3) صرّح به في القاموس 2- 4، و انظر: الصحاح 2- 623.

(4) قاله في مجمع البحرين 5- 381، و الصحاح 5- 1707 و غيرهما.

(5) في (س): أن يكون.

(6) النساء: 155، المائدة: 13.

(7) الأنعام: 154.

(8) توجد حاشية في (ك)، لعل محلها هنا و هي: هذا يقوي رواية من روى عنه (عليه السلام): لم يستشهد إلّا لصدر البيت، لأنّه قال: دع عنك ما مضى و هلمّ ما نحن الآن فيه من أمر معاوية ..

قائما مقام قول إمرئ القيس: و لكن حديثا ما حديث الرواحل .. ابن أبي الحديد.


التالي الأصلية 489داخلي 480/647 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...