تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والعشرون 29 · الصفحة الأصلية 528 / داخلي 520 من 647
»»
[صفحة 528]
- بالفتح-، فإذا أدخلت عليه اللّام رفعته بالابتداء، و اللّام لتوكيد الابتداء، و الخبر محذوف، و التّقدير لعمر اللَّه قسمي، و إن لم تأت باللّام نصبته نصب المصادر، و المعنى على التّقديرين (1) أحلف ببقاء اللَّه و دوامه (2)، و الخبط- بالفتح-: السّير على غير معرفة و في غير جادّة (3)، و الشّماس- بالكسر- النغار (4) يقال: شمس الفرس شموسا و شماسا .. أي منع ظهره، فهو فرس شموس- بالفتح- و به شماس (5)، و التّلوّن في الإنسان: أن لا يثبت على خلق واحد (6)، و الاعتراض: السّير على غير استقامة كأنّه يسير عرضا (7).
و الغرض بيان شدّة ابتلاء الناس في خلافته بالقضايا الباطلة لجهله و استبداده برأيه مع تسرّعه إلى الحكم و إيذائهم بحدّته و بالخشونة في الأقوال و الأفعال الموجبة لنفارهم عنه، و بالنفار عن الناس كالفرس الشموس، و التلوّن في الآراء و الأحكام لعدم ابتنائها على أساس قوي، و بالخروج عن الجادة المستقيمة التي شرّعها اللَّه لعباده، أو بالوقوع في الناس في مشهدهم و مغيبهم، أو بالحمل على الأمور الصعبة، و التكاليف الشاقّة. و يحتمل أن يكون الأربعة أوصافا للناس
____________
(1) أي على تقدير دخول اللام و عدمها.
(2) نصّ عليه في الصحاح 2- 752، و لسان العرب 4- 601- 602.
(3) قال في مجمع البحرين 4- 244: و الخبط: حركة على غير النحو الطبيعي و على غير اتّساق، و الخبط: المشي على غير الطريق. و قال في القاموس 2- 356: خبط الليل: سار فيه على غير هدى.
(4) قال في النهاية 2- 501: شمس- جمع شموس- و هو النفور من الدوابّ الذي لا يستقرّ لشغبه و حدّته، و بنصّه في لسان العرب 6- 113.
أقول: إنّ ملاحظة اللغة و السياق يقوي في النظر أن: النغار- بالغين المعجمة- صحيحها النفار- بالفاء-، و لعله يقرأ بالفاء في (ك).
(5) ذكره في الصحاح 2- 940، و قريب منه في مجمع البحرين 4- 80.
(6) كما في مجمع البحرين 6- 316، و الصحاح 6- 2197، و غيرهما.
(7) قال في القاموس 2- 335: و الاعتراض: المنع، و الأصل فيه أنّ الطريق إذا اعترض فيه بناء أو غيره منع السابلة من سلوكه مطاوع العرض. و قال في الصحاح 3- 1084: و اعترض الشيء: صار عارضا كالخشبة المعترضة في النهر .. و اعترض الفرس في رسنه: لم يستقم لقائده.