تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والعشرون 29 · الصفحة الأصلية 529 / داخلي 521 من 647
»»
[صفحة 529]
في مدّة خلافته، فإنّ خروج الوالي عن الجادة يستلزم خروج الرعيّة عنها أحيانا، و كذا تلوّنه و اعتراضه يوجب تلوّنهم و اعتراضهم على بعض الوجوه، و خشونته يستلزم نفارهم، و سيأتي تفاصيل تلك الأمور في الأبواب الآتية إن شاء اللَّه تعالى.
فصبرت على طول المدّة و شدّة المحنة، حتّى إذا مضى لسبيله جعلها في جماعة زعم أنّي أحدهم ..
و في تلخيص الشافي: زعم أنّي سادسهم (1).
و المحنة: البليّة الّتي يمتحن بها الإنسان (2).
و الزّعم (3)- مثلثة- قريب من الظّنّ (4). و قال ابن الأثير: إنّما يقال زعموا في حديث لا سند له و لا ثبت فيه (5). و قال الزمخشري: هي ما لا يوثق به من الأحاديث (6).
و كانت مدّة غصبه للخلافة- على ما في الإستيعاب- عشر سنين و ستة أشهر. و قال: قتل يوم الأربعاء لأربع بقين من ذي الحجة سنة ثلاث و عشرين، و قال الواقدي و غيره: لثلاث بقين منه، طعنه أبو لؤلؤة فيروز غلام المغيرة بن شعبة (8).
____________
(1) تلخيص الشافي 3- 54.
(2) كما جاء في الصحاح 6- 2201، و لسان العرب 13- 401، و غيرهما.
(3) كررت كلمة: و الزعم في (س)، و قد خطّ على الثانية في (ك)، و هو الظاهر.
(4) قال في القاموس 4- 124: الزعم- مثلثة- القول الحق و الباطل و الكذب، ضد، و أكثر ما يقال فيما يشكّ فيه، و نحوه جاء في لسان العرب 12- 264.
(5) صرّح بذلك في النهاية 2- 303، و نحوه في لسان العرب 12- 267.
(6) قال في لسان العرب 12- 267: و قال: الزمخشري: معناه أنّهما يتحادثان بالزعمات و هي .. إلى آخر ما في المتن. و قال في كتاب العين 1- 364: «هذه للّه بزعمهم» و يقرأ بزعمهم أي بقولهم الكذب.
(7) قال في مجمع البحرين 6- 79: و في الحديث: كلّ زعم في القرآن كذب.