تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والعشرون 29 · الصفحة الأصلية 530 / داخلي 522 من 647
»»
[صفحة 530]
و اشتهر بين الشيعة أنّه قتل في التاسع من ربيع الأوّل، و سيأتي فيه بعض الروايات.
و الجماعة الذين أشار (عليه السلام) إليهم أهل مجلس الشورى، و هم ستة على المشهور-: عليّ (عليه السلام) و عثمان و طلحة و الزبير و سعد بن أبي وقّاص و عبد الرحمن بن عوف.
و قال الطبري (1): لم يكن طلحة ممّن ذكر في الشورى و لا كان يومئذ بالمدينة.
و قال أحمد بن أعثم (2): لم يكن بالمدينة. فقال عمر: انتظروا بطلحة ثلاثة أيّام، فإن جاء و إلّا فاختاروا رجلا من الخمسة.
فيا للَّه و للشورى ..
الشّورى- كبشرى، مصدر- بمعنى المشورة (3)، و اللّام في فيا للَّه: مفتوحة لدخولها على المستغاث، أدخلت للدلالة على اختصاصها بالنداء للاستغاثة، و أمّا في: و للشّورى فمكسورة دخلت على المستغاث له (4)، و الواو زائدة أو عاطفة على محذوف مستغاث (5) له أيضا، قيل: كأنّه قال: فيا لعمر و للشورى .. أو: لي و للشورى .. و نحوه، و الأظهر فيا للَّه لما أصابني عنه، أو لنوائب الدهر عامّة و للشورى خاصّة، و الاستغاثة للتألّم من الاقتران بمن لا يدانيه في الفضائل، و لا يستأهل للخلافة، و سيأتي قصّة الشورى في بابها.
متى (6) اعترض الريب فيّ مع الأوّل منهم حتى صرت أقرن إلى هذه
____________
(1) في تاريخه 3- 292 باب قصّة الشورى.
(2) في الفتوح 2- 327، و انظر تاريخ الإسلام للذهبي- عهد الخلفاء الراشدين-: 281، و طبقات ابن سعد 3- 344 و غيرها.
(3) نصّ عليه في الصحاح 2- 705، و لسان العرب 4- 437.
(4) كما في مجمع البحرين 6- 170، و الصحاح 5- 2035، و غيرهما.
(5) هنا كلمة: ليس، وضعت في حاشية (ك) و أرجعت إلى هنا و بعدها: صح. و لم نجد لها وجها مناسبا.