تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والعشرون 29 · الصفحة الأصلية 574 / داخلي 565 من 646
»»
[صفحة 574] و الصّعدا: المشقّة، أو هو بالمدّ: بمعنى ما يصعد عليه (1) .
قوله (عليه السلام) : ترتدي .. لعلّه (عليه السلام) شبّه وقوعهم بعد القتل على أعناق الجياد بارتدائها (2) بهم، أو هو افتعال من الردى و هو الهلاك و إن لم يأت فيما عندنا من كتب اللغة (3) ، و في بعض النسخ: تردى، فالباء زائدة أو بمعنى مع، أو للتعدية إذا قرئ على بناء المجرّد، و يقال: ردى الفرس- كرمى-: إذا رجمت الأرض بحوافرها، أو بين (4) العدو و المشي، و الشيء: كسره، و فلانا: صدمه و ردى ردى: هلك (5) .
قوله (عليه السلام) : و الرعابيب ترعب .. قال الفيروزآبادي: الرّعبوب:
الضّعيف الجبان، و جارية رعبوبة و رعبوب و رعبيب- بالكسر- شطبة تارّة أو بيضاء حسنة رطبة حلوة أو ناعمة، و من النّوق طيّاشة (6) .
و في المناقب: و الدعاس ترعب .. من الدّعس و هو الطّعن، و المداعسة:
المطاعنة (7) .
قوله (عليه السلام) : و قد أبيح التّولب .. التّولب: ولد الحمار (8) ، و هو كناية
(1) قال في القاموس 1- 307: و الصّعداء: المشقّة كالصّعدد، و كالبرحاء: تنفّس طويل. و زاد في لسان العرب 3- 251: و الصعود: الطريق صاعدا .. و الصعود و الصعوداء: العقبة الشاقّة ..
و الصعود: المشقّة. هذا و لم نجد فيما بأيدينا من كتب اللغة (صعدا)- بالقصر- كما في (س).
و (صعد) كما في (ك).
(2) أي بلبسها الرداء بهم.
(3) كذا، و مراده أنّه لم يأت فيها بمعنى الهلاك، و أمّا ما ذكر له من المعنى فقد قال في الصحاح 6- 2355: تردى و ارتدى .. أي لبس الرداء، و قال في تاج العروس 10- 148- بعد نقل عبارة الصحاح-: و ارتدى فلان: تقلّد بالسيف و ارتدت الجارية: رفعت رجلا و مشت على رجل تلعبه، نقله الأزهري.
(4) أي الردي هو بين ..
(5) قاله في القاموس 4- 333، و قارن به تاج العروس 10- 147.
(6) القاموس 1- 74 بتقديم و تأخير، و مثله في لسان العرب 1- 421- 422.