بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والعشرون 29 · الصفحة الأصلية 623 / داخلي 615 من 647

[صفحة 623]

35- ثُمَّ كَتَبَ (عليه السلام) بَعْدَ مَا ذَكَرَ بَيْعَةَ النَّاسِ لَهُ‏ (1): .. فَنَهَضْتُ فِي تِلْكَ الْأَحْدَاثِ حَتَّى زَاحَ الْبَاطِلُ وَ زَهَقَ، وَ اطْمَأَنَّ الدِّينُ وَ تَنَهْنَهَ‏ (2) ...

36- وَ مِنْهَا: قَوْلُهُ (عليه السلام)‏ (3): قَدْ طَلَعَ طَالِعٌ وَ لَمَعَ لَامِعٌ وَ لَاحَ لَائِحٌ، وَ اعْتَدَلَ مَائِلٌ، وَ اسْتَبْدَلَ اللَّهُ بِقَوْمٍ قَوْماً وَ بِيَوْمٍ يَوْماً وَ انْتَظَرْنَا الْغِيَرَ انْتِظَارَ الْمُجْدِبِ الْمَطَرَ، وَ إِنَّمَا الْأَئِمَّةُ قُوَّامُ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ وَ عُرَفَاؤُهُ‏ (4) عَلَى عِبَادِهِ، لَا يَدْخُلُ‏ (5). الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ عَرَفَهُمْ وَ عَرَفُوهُ، وَ لَا يَدْخُلُ النَّارَ إِلَّا مَنْ أَنْكَرَهُمْ وَ أَنْكَرُوهُ ..

37- وَ مِنْهَا: قَوْلُهُ (عليه السلام) فِي الْبَيْعَةِ (6): .. فَنَظَرْتُ فِي أَمْرِي فَإِذَا طَاعَتِي قَدْ سَبَقَتْ بَيْعَتِي، وَ إِذَا الْمِيثَاقُ فِي عُنُقِي لِغَيْرِي.

و قد مرّ في هذا الكتاب و سيأتي‏ (7) من تظلّمه (عليه السلام) منهم و شكايته (عليه السلام) عنهم، و قدحه فيهم، لا سيّما ما أوردناه في باب غصب الخلافة (8)، و باب مثالب الثلاثة، و باب ما جرى بينه و بين عثمان، و ما ذكره في الإحتجاج على من يطلب ثاره، و ما ذكره لأبي ذرّ عند إخراجه .. ما لو أعدناه لكان أكثر ممّا أوردنا بكثير، لكن الأمر على الطالب يسير، و الجرعة تدلّ على الغدير، و الحبّة على البيدر الكبير.


و قد قَالَ ابْنُ أَبِي الْحَدِيدِ (9) فِي شَرْحِ قَوْلِهِ (عليه السلام): اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَعْدِيكَ‏


____________

(1) نهج البلاغة- محمّد عبده- 3- 119، و صبحي صالح: 451 ضمن كتاب برقم 62.

(2) قال في القاموس 4- 294: نهنه عن الأمر فتنهنه: كفّه و زجره فكفّ. أراد (عليه السلام) أنّه قد ثبت في موضعه.

(3) نهج البلاغة- محمّد عبده- 2- 40- 41، و صبحي صالح: 212 ضمن خطبة 152.

(4) في (ك) نسخة: عرفا.

(5) في نهج صبحي صالح: و لا يدخل.

(6) نهج البلاغة- محمّد عبده- 1- 89، و صبحي صالح: 81 ذيل خطبة 37.

(7) بحار الأنوار 8- 651 و 669 و ما بعدهما- طبعة كمباني- الحجرية- و يكون أوّل المجلد الرابع و الثلاثين- الذي لم يطبع إلى هذا التاريخ ..

(8) بحار الأنوار 28- 85 و 175.

(9) في شرحه على النّهج 11- 111، بتصرف يسير.

التالي الأصلية 623داخلي 615/647 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...