و قد ذكره الهروي في الغريبين (5)، و فسّره بوجهين (6).
و قال الجزري في النهاية: منه حديث عليّ (عليه السلام): لنا حقّ .. و ذكر الخبر ثم قال: الرّكوب على أعجاز الإبل شاقّ .. أي منعنا (7) حقّنا ركبنا مركب المشقّة صابرين عليها و إن طال الأمد.
____________
(1) استنجدني فأنجدته: استعان بي فأعنته، قاله في الصّحاح 2- 542.
(2) الأعراف: 150.
(3) في شرحه على نهج البلاغة 9- 307، بتصرف.
(4) في المصدر: و إن نمنعه نركب أعجاز ..
(5) كتاب الغريبين- لم يطبع- و لا نعرف له نسخة صحيحة إلّا قطعة منه في المكتبة الرضوية على صاحبها آلاف التحية في خراسان، و لعلّ شيخنا المجلسي أخذه عن شرح ابن أبي الحديد، و إن عدّه في المجلد الأول من جملة مصادره.
أقول: الوجهان: أحدهما: إنّ راكب عجز البعير يلحقه مشقّة و ضرر، فأراد أنا إذا منعنا حقّنا صبرنا على المشقّة و المضرّة كما يصبر راكب عجز البعير .. و هذا التفسير قريب ممّا فسّره الرضي.
و الوجه الثاني: أنّ راكب عجز البعير إنّما يكون إذا كان غيره قد ركب على ظهر البعير، و راكب ظهر البعير متقدّم على راكب عجز البعير، فأراد أنّا إذا منعنا حقّنا تأخرنا و تقدّم غيرنا علينا، فكنّا كالراكب رديفا لغيره، و أكد المعنى على كلا التفسيرين بقوله: و إن طال السرى .. إلى آخره.