تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والعشرون 29 · صفحة 302 من 703
صفحة
[صفحة 256]
الواضحة الدالة على وجوده سبحانه، و الضمير (في ظلمها) راجع إلى الأمم، و الضميران التاليان له يمكن إرجاعهما إليها و إلى القلوب و الأبصار.
و الظُّلَمُ- بضمّ الظّاء و فتح اللّام- جمع ظلمة (1) استعيرت هنا للجهالة.
و الْبُهَمُ جمع بهمة- بالضم- و هي مشكلات الأمور (2).
و جَلَوْتُ الْأَمْرَ .. أوضحته و كشفته (3).
و الْغُمَمُ جمع غُمَّة يقال أمر غمّة أي مبهم ملتبس (4)، قال اللّه تعالى: ثُمَّ لا يَكُنْ أَمْرُكُمْ عَلَيْكُمْ غُمَّةً (5)، قال أبو عبيدة: مجازها ظلمة و ضيق (6)، و تقول:
غممت الشيّء: إذا غطّيته و سترته (7).
و الْعَمَايَةُ: الْغَوَايَةُ وَ اللِّجَاجُ، ذكره الفيروزآبادي (8).
و اختيار .. أي من اللّه له ما هو خير له، أو باختيار منه (صلّى اللّه عليه و آله) و رضى و كذا الإيثار، و الأول أظهر فيهما.
بمحمّد (صلّى اللّه عليه و آله) عن تعب هذه الدار .. لعلّ الظرف متعلّق بالإيثار بتضمين معنى الضنّة أو نحوها، و في بعض النسخ: محمّد- بدون الباء فتكون الجملة استئنافية أو مؤكدة للفقرة السابقة، أو حالية بتقدير الواو، و
في بعض كتب المناقب القديمة: فمحمّد (صلّى اللّه عليه و آله).
، و هو أظهر،
و في رواية كشف الغمة: رغبته بمحمّد (صلّى اللّه عليه و آله) عن تعب هذه الدار.
، و
فِي رِوَايَةِ
____________
(1) كذا في مجمع البحرين 6- 109، و لسان العرب 12- 377.
(2) انظر: لسان العرب 12- 57، و النهاية 1- 167، و غيرهما.
(3) كما في النهاية 1- 290، و لسان العرب 14- 150.
(4) قاله في القاموس 4- 157، و الصحاح 5- 1998، و غيرهما.
و ذكر جمعه في مجمع البحرين 6- 128.
(5) يونس: 71.
(6) جاء في لسان العرب 12- 442، و الصحاح 6- 128.
(7) كما في النهاية 3- 388، و الصحاح 5- 1998، و مجمع البحرين 6- 128، و تاج العروس 5- 8.