تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والعشرون 29 · صفحة 322 من 703
صفحة
[صفحة 276]
و في الكشف: بين أظهركم قائمة فرائضه، واضحة دلائله، نيّرة شرائعه، زواجره واضحة، و أوامره لائحة.
أرغبة عنه، بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلًا
.. أي من الكتاب ما اختاروه من الحكم الباطل.
ثم لم تلبثوا إلّا ريث أن تسكن نفرتها، و يسلس قيادها، ثم أخذتم تورون وقدتها، و تهيجون جمرتها، و تستجيبون لهتاف الشيطان الغويّ، و إطفاء أنوار الدين الجلّي، و إهماد سنن النبي الصفي ..
رَيْثُ- بالفتح- بمعنى قَدْر (1) و هي كلمة يستعملها أهل الحجاز كثيرا، و قد يستعمل مع ما يقال: لم يلبث إلّا ريثما فعل كذا (2)، و
في الكشف هكذا: ثم لم تبرحوا ريثا.
، و قال بعضهم: هذا و لم تريّثوا (3) إلّا ريث.
و في رواية ابن أبي طاهر:
ثم لم تريّثوا (4) .. أختها.
، و على التقديرين ضمير المؤنث راجع إلى فتنة وفاة الرسول (صلّى اللّه عليه و آله).
و حتّ الورق من الغصن (5): نثرها .. أي لم تصبروا إلى ذهاب أثر تلك المصيبة.
و نفرت (6) الدابة- بالفتح-: ذهابها (7) و عدم انقيادها.
____________
(1) لا توجد في (س): قدر.
(2) كما أورده في النهاية 2- 287، و لسان العرب 2- 157- 158، و غيرهما.
(3) هنا كلمة في مطبوع البحار لا تقرأ، و لعلها: حتّها.
(4) أي لم يبطئوا، و لعلّ مراده أن كلمة: تريثوا أخت لم تبرحوا ريثا، في المعنى.
(5) قال في مجمع البحرين 2- 197: من باب قتل: أزاله، و في القاموس 1- 145: حتّه .. أي فركه و قشره. و في لسان العرب 2- 22: و الحتّ و الانحتات و التّحات و التحتحت: سقوط الورق عن الغصن و غيره، و تحات الشيء .. أي تناثر.
(6) الظاهر أنّه: نفور، أو: نفار.
(7) قال في مجمع البحرين 3- 500: نفرت الدابّة تنفر نفورا و نفارا: جزعت و تباعدت، و نحوه في القاموس 2- 146، و في لسان العرب 5- 224: نفر الظبي و غيره: شرد.