تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والعشرون 29 · صفحة 353 من 703
صفحة
[صفحة 307]
الآخرة (1)، و العذاب الوبيل: الشّديد (2).
و الضَّرَاءُ- بالفتح و التّخفيف-: الشّجر الملتفّ- كما مرّ (3)- يقال: توارى الصّيد منّي في ضراء (4).
و الْوَرَاءُ: يكون بمعنى قدّام كما يكون بمعنى خلف (5) و بالأول فُسِّرَ قوله تعالى: وَ كانَ وَراءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْباً (6) و يحتمل أن تكون الهاء (7) زيدت من النساخ أو الهمزة، فيكون على الأخير بتشديد الراء من قولهم: ورّى الشّيء تورية .. أي أخفاه (8)، و على التقادير فالمعنى: و ظهر لكم ما ستره عنكم الضراء.
و بدا لكم من ربكم ما لم تكونوا تحتسبون ..: أي ظهر لكم (9) من صنوف العذاب ما لم تكونوا تنتظرونه، و لا تظنّونه واصلا إليكم، و لم يكن في حسبانكم.
و المبطل: صاحب الباطل من أبطل الرّجل إذا أتى بالباطل (10).
(2) أورده في مجمع البحرين 5- 490، و الصحاح 5- 1840.
(3) صرّح به في مجمع البحرين 1- 271، و الصحاح 6- 2409، و القاموس 4- 355، و لسان العرب 14- 473.
(4) كما جاء في الصحاح 6- 2409، و لسان العرب 14- 483.
(5) كذا ورد في القاموس 4- 399، و الصحاح 6- 2523، و غيرهما.
(6) الكهف: 89.
(7) في قولها (عليها السلام): و بان ما وراءه الضراء.
(8) قاله في القاموس 4- 399، و لسان العرب 15- 389.
(9) جاء في مجمع البحرين 10- 44، و الصحاح 6- 2278، و غيرهما.
(10) كما جاء في مجمع البحرين 5- 322، و المصباح المنير 1- 66.
(11) قد مرّت مصادر الأبيات عن بلاغات النساء: 12، و شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 4- 93، و أعلام النساء 3- 1208 و غيرها، و فيها اختلاف يسير عن ما هنا، فلاحظ.