تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والعشرون 29 · صفحة 363 من 703
صفحة
[صفحة 317]
بالجيم .. أي تركت اهتمامك و سعيك.
و في رواية السيد: فقد أضعت جدك يوم أصرعت خدّك.
و فرس الأسد فريسته- كضرب- و افترسها: دقّ عنقها، و يستعمل في كلّ قتل (1)، و يمكن أن يقرأ بصيغة الغائب، فالذئاب مرفوع، و المعنى: قعدت عن طلب الخلافة و لزمت الأرض مع أنّك أسد اللّه (2)، و الخلافة كانت فريستك حتى افترسها و أخذها الذئب الغاصب لها، و يحتمل أن يكون بصيغة الخطاب .. أي كنت تفترس الذئاب و اليوم افترشت التراب، و في بعض النسخ: الذباب- بالباءين الموحدتين- جمع ذبابة (3)، فيتعيّن الأول، و في بعضها: افترست الذئاب و افترستك الذئاب.
و في رواية السيد مكانهما: و توسدت الوراء كالوزغ و مسّتك الهناة و النزغ ..
و الوراء بمعنى خلف (4).
و الهناة: الشّدّة و الفتنة (5).
و النّزغ (6): الطّعن و الفساد (7).
ما كففت قائلا، و لا أغنيت باطلا و لا خيار لي، ليتني متّ قبل هينتي و دون
____________
(1) نصّ عليه في لسان العرب 6- 161، و الصحاح 3- 958.
(2) في (س): أسد للّه.
(3) كما جاء في مجمع البحرين 2- 57 و غيره.
(4) قاله في مجمع البحرين 1- 434.
(5) قال في لسان العرب 15- 366- 367: تكون هنات هنات .. أي شرور و فساد .. و تكون هنات هنات .. أي شدائد و أمور عظام .. هنات من قرظ .. أي قطع متفرقة. و قال في 15- 379:
و الهناة: الداهية. و قال في الصحاح 6- 2537: و في فلان هنات .. أي خصلات شر، و لا يقال ذلك في الخير.
أقول: كأنّه (قدّس سرّه) أورد لازم المعنى لا نفسه، فتدبر.
(6) جاء في المتن بالعين المهملة، و الصحيح بالمعجمة، لما مرّ منه سلفا، و عدم معنى مناسب على الأول.
(7) ذكره في النهاية 5- 42، و القاموس 3- 114، و الصحاح 3- 1327.