بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والعشرون 29 · صفحة 396 من 703

صفحة
[صفحة 351]

تيقّن صدقها.


و أجاب أصحابنا بالأدلّة الدالّة على أنّ الحاكم يحكم بعلمه.


و أيضا اتّفقت الخاصّة و العامّة على رواية قصّة خزيمة بن ثابت و تسميته بذي الشهادتين لما شهد للنبيّ‏ (1) (صلّى اللّه عليه و آله) بدعواه‏ (2)، و لو كان المعصوم كغيره لما جاز للنبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) قبول شاهد واحد و الحكم لنفسه، بل كان يجب عليه الترافع إلى غيره.


- وَ قَدْ رَوَى‏ (3) أَصْحَابُنَا أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) خَطَّأَ شُرَيْحاً فِي طَلَبِ الْبَيِّنَةِ مِنْهُ‏ (4)، وَ قَالَ: إِنَّ إِمَامَ الْمُسْلِمِينَ يُؤْتَمَنُ مِنْ أُمُورِهِمْ عَلَى مَا هُوَ أَعْظَمُ مِنْ ذَلِكَ، وَ أَخَذَ مَا ادَّعَاهُ مِنْ دِرْعِ طَلْحَةَ بِغَيْرِ حُكْمِ شُرَيْحٍ،.


و المخالفون حرّفوا هذا الخبر و جعلوه حجّة لهم.


و اعتذروا بوجوه أخرى سخيفة لا يخفى على عاقل- بعد ما أوردنا في تلك الفصول- ضعفها و وهنها، فلا نطيل الكلام بذكرها.


الرابعة:


في توضيح بطلان ما ادّعاه أبو بكر من عدم توريث الأنبياء (عليهم السلام):.


استدلّ أصحابنا على بطلان ذلك بآي من القرآن:


____________


(1) في (س): بالنبيّ.

(2) راجع الطبقات الكبرى لابن سعد 4- 378- 381، تهذيب التهذيب لابن حجر 3- 121 برقم 267، و الدرجات الرفيعة للسيّد علي خان الشيرازي: 310- 314، و الاختصاص للمفيد: 64، و الكافي 7- 400- 401 حديث 1 و غيرها.

(3) في المناقب لابن شهرآشوب 2- 105- 106، نقلا عن الأحكام الشّرعيّة للخزاز القمّيّ عليّ بن محمّد، و في: من لا يحضره الفقيه 7- 63، حديث 213، و في التّهذيب 6- 273- 275، حديث 747، و في الاستبصار 3- 34، حديث 117، و في الكافي 7- 385، حديث 5.

(4) لا توجد في (س): منه.

التالي ص 396/703 — الأصلية 351 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...