تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والعشرون 29 · صفحة 41 من 703
صفحة
[صفحة 46]
[الرجاء من القراء الكرام]
و لنا- في النهاية- رجاء أكيد، و منّا دعوة جادّة الى عدم الحكم المسبق على موضوع الكتاب و إخراجه و تحقيقه و .. إلّا بعد سبره بشكل كامل من دون الأخذ ببعضه دون الآخر، إذ لنا فيه مشرب خاصّ، و لذكر جملة من التعليقات سبب معيّن، قد يعرف خلال جرد الكتاب و الدقّة فيه.
و ها أنا ذا اليوم- بعد هن وهن- إذ سنحت لي الفرصة، و حالفني الحظ أن أقدّم هذا القسم المبتور من ذاك الجسد الطاهر، الذي يعدّ- بحقّ- قلب الكتاب و هدفه و جوهره و لبّه .. مستعينا باللّه العظيم، و متوكّلا على الربّ الرحيم، محتسبا عملي إليه، راجيا عفوه و رضوانه، طالبا رضاه و غفرانه ..
جاعلا ظلامة ساداتي و مواليّ أهل بيت العصمة و الكرامة (صلوات اللّه عليهم أجمعين) ذريعتي له و وسيلتي إليه .. سائلا إيّاه سبحانه و تعالى أن يتقبّل عملي خالصا لوجهه الكريم، و أن يجعل عملي هذا ضياء لي في ظلمات القبر، و نورا في عرصات القيامة، لي و لمن آزرني و أعانني عليه خاصّة أخي و عضدي و ذخري شيخي أبي محمّد حفظه اللّه، و سيّدي و سندي أبي الحسن سلّمه اللّه و يكون من مخاوف الفزع الأكبر لنا أمنا و سرورا، و في يوم الحساب كرامة و حبورا لنا و لوالدينا و أهلينا و أساتذتنا و إخواننا و كلّ من أعانني فيه مقابلة و تحقيقا و طباعة و تصحيحا و إخراجا و نشرا ..
فإنّه المرجوّ لكلّ فضل و رحمة، و وليّ كلّ مسغبة و نعمة، و صاحب كلّ حسنة و كرامة.
و الحمد للّه أوّلا و آخرا، و صلّى اللّه على محمّد و أهل بيته الغرّ الميامين النجباء الأكرمين من الآن الى قيام يوم الدين .. آمين ربّ العالمين.