بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والعشرون 29 · صفحة 42 من 763

صفحة
[صفحة 42]

الدالّة على أنّ اللّه تعالى لا يضيع أجر من أحسن عملا و عمل صالحا، و أمّا عقلا فللقطع بأنّه لا يحسن من الحكيم الكريم إبطال ثواب إيمان العبد و مواظبته على الطاعات طول العمر بتناول لقمة من الربا، أو جرعة من الخمر .. الى آخر ما قال.


ثم قال العلّامة المجلسي: 8/ 374 بعد كلّ هذا:


أقول: قد سبق القول في ذلك في باب الحبط و التكفير [أبواب المعاد:

5/ 331 و 71/ 197 و 6/ 236 و 23/ 76، 354] و لا أظنّك يخفى عليك ما مهّدناه أوّلا بعد الإحاطة بما أوردناه من الآيات و الأخبار، و سيأتي عمدة الأخبار المتعلّقة بتلك المباحث في كتاب الإيمان و الكفر 72/ 131 و 39/ 311- 330 و 24/ 1- 187.


و خاتمة القول و ختمه ما ذكره شيخ مشايخنا المرتضى الأنصاري في مكاسبه: 41- 42 (طبعة تبريز) قال: إنّ ظاهر الأخبار اختصاص حرمة الغيبة بالمؤمن، فيجوز اغتياب المخالف كما يجوز لعنه. و توهّم عموم الآية- كبعض الروايات- لمطلق المسلم مدفوع بما علم بضرورة المذهب من عدم احترامهم و عدم جريان أحكام الإسلام عليهم إلّا قليلا ممّا يتوقّف استقامة نظم معاش المؤمنين عليه، مثل عدم انفعال ما يلاقيهم بالرطوبة، و حلّ ذبائحهم، و مناكحهم، و حرمة دمائهم- لحكمة دفع الفتنة- و نسائهم، لأنّ لكلّ قوم نكاحا .. و نحو ذلك، مع أنّ التمثيل المذكور في الآية مختص بمن ثبتت أخوّته فلا يعمّ من وجب التبرّي منه ..


***** [حبّ عليّ بن أبي طالب (صلوات الله عليه) إيمان و بغضه كفر و نفاق‏]


هذا؛ و لا شكّ أنّ حبّ عليّ بن أبي طالب (صلوات الله عليه) إيمان و بغضه كفر و نفاق، و أنّ ولايته ولاية اللّه و رسوله، و عداوته عداوتهما، و أنّ ولايته (عليه السلام) حصن من عذاب الجبّار، بل لو اجتمع الناس على حبّه ما


التالي ص 42/763 — الأصلية 42 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...