و أمّا من طرق أصحابنا فالأخبار فيه أكثر من أن تحصى، و ستأتي في مظانّها (6).
فنقول: لا أظنّك ترتاب بعد ما أسلفناه من الروايات المنقولة من طريق المخالف و المؤالف في أنّ فاطمة (صلوات اللّه عليها) كانت ساخطة عليهم، حاكمة بكفرهم و ضلالهم، غير مذعنة بإمامتهم و لا مطيعة لهم، و أنّها قد استمرّت على تلك الحالة حتّى سبقت إلى كرامة اللّه و رضوانه.
فمن قال بإمامة أبي بكر لا محيص له عن القول بأنّ سيّدة نساء العالمين و من طهّرها اللّه في كتابه من كلّ رجس، و قال النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) في فضلها ما قال، قد ماتت ميتة جاهليّة! و ميتة كفر و ضلال و نفاق!.
و لا أظنّ ملحدا و زنديقا رضي بهذا القول الشنيع.
و من الغرائب أنّ المخالفين لمّا اضطرّوا و انسدّت عليهم الطرق، لجئوا إلى
____________
(1) صحيح مسلم 3- 1478 حديث 58.
(2) جامع الأصول 4- 78 حديث 2064.
(3) في جامع الأصول: عبد اللّه بن مطيع.
(4) في جامع الأصول: سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
(5) جامع الأصول: 4- 78 حديث 2064.
(6) بحار الأنوار 51- 160، 52- 142، و قد سلف في 8- 362 و 10- 353 و 361، و قد فصّلها شيخنا الأميني (رحمه الله) في الغدير 10- 358- 362، فراجع.