بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والعشرون 29 · صفحة 469 من 703

صفحة
[صفحة 425]

10- ج‏ (1): عَنْ أَحْمَدَ بْنِ هَمَّامٍ قَالَ: أَتَيْتُ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ فِي وِلَايَةِ أَبِي بَكْرٍ فَقُلْتُ: يَا أَبَا عُمَارَةَ! كَانَ‏ (2) النَّاسُ عَلَى تَفْضِيلِ أَبِي بَكْرٍ قَبْلَ أَنْ يَسْتَخْلِفَ؟

فَقَالَ: يَا أَبَا ثَعْلَبَةَ! إِذَا سَكَتْنَا عَنْكُمْ فَاسْكُتُوا وَ لَا تَبْحَثُوا (3)، فَوَ اللَّهِ لَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ كَانَ أَحَقَّ بِالْخِلَافَةِ مِنْ أَبِي بَكْرٍ كَمَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) أَحَقَّ بِالنُّبُوَّةِ مِنْ أَبِي جَهْلٍ قَالَ: وَ أَزِيدُكَ‏ (4) إِنَّا كُنَّا ذَاتَ يَوْمٍ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) فَجَاءَ عَلِيٌّ (ع) وَ أَبُو بَكْرٍ وَ عُمَرُ إِلَى بَابِ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله)، فَدَخَلَ أَبُو بَكْرٍ ثُمَّ دَخَلَ عُمَرُ ثُمَّ دَخَلَ عَلِيٌّ (ع) عَلَى إِثْرِهِمَا فَكَأَنَّمَا سُفِيَ عَلَى وَجْهِ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) الرَّمَادُ، ثُمَّ قَالَ: يَا عَلِيُّ! أَ يَتَقَدَّمَانِكَ هَذَانِ وَ قَدْ أَمَّرَكَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا؟! قَالَ‏ (5) أَبُو بَكْرٍ: نَسِيتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَ قَالَ عُمَرُ: سَهَوْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ.


فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله): مَا نَسِيتُمَا وَ لَا سَهَوْتُمَا، وَ كَأَنِّي بِكُمَا قَدِ اسْتَلَبْتُمَا (6) مُلْكَهُ وَ تَحَارَبْتُمَا عَلَيْهِ، وَ أَعَانَكُمَا عَلَى ذَلِكَ أَعْدَاءُ اللَّهِ وَ أَعْدَاءُ رَسُولِهِ، وَ كَأَنِّي بِكُمَا قَدْ تَرَكْتُمَا الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارَ بَعْضُهُمْ يَضْرِبُ‏ (7) وُجُوهَ بَعْضٍ بِالسَّيْفِ عَلَى الدُّنْيَا، وَ لَكَأَنِّي بِأَهْلِ بَيْتِي وَ هُمُ الْمَقْهُورُونَ الْمُتَشَتِّتُونَ فِي أَقْطَارِهَا، وَ ذَلِكَ لِأَمْرٍ قَدْ قُضِيَ ..


ثُمَّ بَكَى رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) حَتَّى سَالَتْ دُمُوعُهُ، ثُمَّ قَالَ: يَا عَلِيُّ! الصَّبْرَ .. الصَّبْرَ .. حَتَّى يَنْزِلَ الْأَمْرُ وَ لَا قُوَّةَ (8) إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ، فَإِنَّ لَكَ مِنَ الْأَجْرِ فِي كُلِّ يَوْمٍ مَا لَا يُحْصِيهِ كَاتِبَاكَ، فَإِذَا أَمْكَنَكَ الْأَمْرُ فَالسَّيْفَ السَّيْفَ ..


____________


(1) الاحتجاج 1- 196- 197 طبعة مشهد [1- 291- 292 النّجف‏] باختلاف يسير.

(2) في المصدر: يا عبادة! أ كان ..

(3) في الاحتجاج: و لا تبحثونا.

(4) في المصدر: و أزيدكم.

(5) في المصدر: فقال.

(6) في الاحتجاج: قد سلبتماه ..

(7) في المصدر: يضرب بعضهم.

(8) في الاحتجاج: و لا حول و لا قوّة ..

التالي ص 469/703 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...