و ممّا يؤيّد إخفاء دفنها جهالة قبرها و الاختلاف فيه بين الناس إلى يومنا هذا، و لو كان بمحضر من الناس لما اشتبه على الخلق و لا اختلف فيه.
السابعة:
ممّا يرد من الطعون على أبي بكر في تلك الواقعة أنّه مكّن أزواج النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) من التصرّف في حجراتهنّ بغير خلاف، و لم يحكم فيها بأنّها صدقة، و ذلك يناقض ما منعه في أمر فدك و ميراث الرسول (صلّى اللّه عليه و آله)، فإنّ انتقالها إليهنّ إمّا على جهة الإرث أو النحلة، و الأول مناقض لروايته في الميراث، و الثاني يحتاج إلى الثبوت ببيّنة و نحوها، و لم يطالبهنّ بشيء منها كما طالب فاطمة (عليها السلام) في دعواها، و هذا من أعظم الشواهد لمن له أدنى بصيرة، على أنّه لم يفعل ما فعل إلّا عداوة لأهل بيت الرسالة، و لم يقل ما قال إلّا افتراء على اللّه و على رسوله.
و لنكتف (6) بما ذكرنا، فإنّ بسط الكلام في تلك المباحث ممّا يوجب كثرة حجم الكتاب و تعسّر تحصيله على الطلاب.
____________
(1) في المصدر: الأحمر و الأبيض.
(2) هنا سقط، و في شرح النّهج: و إنّما كان مالا من أموال المسلمين يحمل النّبيّ به الرّجال و ينفقه في سبيل اللّه، فلمّا توفّي رسول اللّه صلّى اللّه عليه [و آله] و سلم.
(3) في المصدر: ألا يصلّي.
(4) في المصدر: عليها بدلا من عليه و آله.
(5) و ذكره الخوارزميّ في مقتله 1- 83 باختلاف يسير.