تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والعشرون 29 · صفحة 564 من 763
صفحة
[صفحة 473]
توضيح:
قوله (عليه السلام): تبّت أيديكم .. التّباب: الخسران و الهلاك (1)، و في بعض النسخ- كما في النهج- تربت، و هي كلمة يدعى على الإنسان بها، أي لا أصبتم (2) خيرا و أصل ترب: أصابه التّراب، فكأنّه يدعو عليه بأن يفتقر (3).
قوله (عليه السلام): حمس (4) الوغاء .. أي اشتدّ الحرب (5)، و أصل الوغاء:
الصّوت و الجلبة، سمّيت الحرب بها لما فيها من الأصوات و الجلبة (6).
قوله (عليه السلام): و احمرّ الموت .. قال في النهاية: فيه .. الموت الأحمر يعني القتل لما فيه من حمرة الدّم أو لشدّته، يقال موت أحمر: أي شديد (7).
و في النهج: و استحر الموت .. قال في النّهاية: أي اشتدّ و كثر، و هو استفعل من الحرّ: الشّدّة، و منه حديث عليّ (عليه السلام): حمس الوغا و استحرّ الموت (8).
و قيل: يحتمل أن يكون المراد شدته الشبيهة بالحرارة مجازا أو خلوصه و حضوره، فيكون اشتقاقه من الحرية.
قوله (عليه السلام): انفراج الرأس .. أي تتفرّقون عنّي أشدّ تفرّق، و هو مثل (9)، و قيل أوّل من تكلّم به أكثم بن صيفي في وصيّته: يا بني! لا تتفرّقوا في
____________
(1) قاله في مجمع البحرين 2- 12، و الصحاح 1- 90، و غيرها.
(2) في (س): لأصبتم، و ما أثبت هو الظاهر.
(3) جاء في الصحاح 1- 91، و قريب منه في مجمع البحرين 2- 13.
(4) في (ك): خمس، و هو غلط.
(5) قال في النهاية 1- 440: حديث علي [(عليه السلام)] حمس الوغى و استحر الموت .. أي اشتدّ الحرب. و نحوه في لسان العرب 6- 57.