، قال (3): و لم يعن الحسن و الحسين (عليهما السلام) و هما رجلان كسائر الحاضرين.
و عطفا الرّجل- بالكسر- جانباه (4)، فالمراد شقّ جانبي قميصه (عليه السلام) أو ردائه (عليه السلام) لجلوس الناس أو وضع الأقدام و زحامهم حوله.
و قيل (5): أراد خدش جانبيه (عليه السلام) لشدّة الاصطكاك و الزحام. و في بعض النسخ الصحيحة: و شقّ عطافي، و هو- بالكسر- الرّداء (6)، و هو أنسب.
مجتمعين حولي كربيضة (7) الغنم ..
الرّبيض و الرّبيضة: الغنم المجتمعة في مربضها (8) .. أي مأواها (9).
و قيل: إشارة إلى بلادتهم و نقصان عقولهم، لأنّ الغنم توصف بقلّة الفطنة.
____________
(1) في المصدر: خرماء.
(2) القرفصاء: هي جمع الرّكبتين و جمع الذّيل، تعدّ من السّنن. قال في القاموس 2- 312: و القرفصى- مثلّثة القاف، و الفاء مقصورة- و القرفصاء- بالضّمّ-، و القرفصاء- بضمّ القاف و الرّاء على الإتباع-: أنّ يجلس على أليتيه و يلصق فخذيه ببطنه و يحتبي بيديه يضعهما على ساقيه، أو يجلس على ركبتيه منكبّا و يلصق بطنه بفخذيه، و مثله في الصّحاح 3- 1051.
(3) الكلام لابن ميثم في شرحه على النهج 1- 265، و هو مقول القول.
(4) كما صرّح به في مجمع البحرين 5- 101، و الصحاح 4- 1405، و غيرهما.
(5) ذكره في الصحاح 4- 1405، و مجمع البحرين 5- 101.
(6) القائل هو ابن أبي الحديد في شرحه على النهج 1- 200.
(7) قال في النهاية 2- 185: الربيض: الغنم نفسها، و الرّبض: موضعها الذي تربض فيه .. و منه حديث عليّ [(عليه السلام)]: و الناس حولي كربيضة الغنم .. أي كالغنم الرّبض.
(8) قال في الصحاح 3- 1076، و القاموس 2- 331: الربيض: الغنم و رعاتها المجتمعة في مرابضها.
(9) ذكره في لسان العرب 7- 149، و المصباح المنير 1- 261. و زاد في اللسان: الربضة: الجماعة من الغنم و الناس .. و الأصل للغنم.