الرجوع
الرئيسية
بحار الأنوار
تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والعشرون 29 · صفحة 608 من 703
<
استماع
>
×1
حفظ
الفهرس
بحث
تظليل
مسح
+
A+
−
A-
إضاءة
مشاركة
PDF
الخط الافتراضي
أميري
تجوال
كايرو
صفحة
انتقال
[صفحة 561]
أَ بَزَّاكَ أَمْرَكَ؟ أَمْ غَصَبَاكَ إِمَامَتَكَ؟ أَمْ غَالَبَاكَ فِيهَا عَزّاً (1)؟ أَمْ سَبَقَاكَ إِلَيْهَا عِجْلًا فَجَرَتِ الْفِتْنَةُ وَ لَمْ تَسْتَطِعْ مِنْهَا اسْتِقْلَالًا؟! فَإِنَّ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارَ يَظُنَّانِ أَنَّهُمَا كَانَا عَلَى حَقٍّ وَ عَلَى الْحُجَّةِ الْوَاضِحَةِ مَضَيَا.
فَقَالَ (صلوات الله عليه): يَا أَخَا الْيَمَنِ! لَا بِحَقٍّ أَخَذَا، وَ لَا عَلَى إِصَابَةٍ أَقَامَا، وَ لَا عَلَى دِيْنٍ مَضَيَا، وَ لَا عَلَى فِتْنَةٍ خَشِيَا، يَرْحَمُكَ اللَّهُ، الْيَوْمَ نَتَوَاقَفُ عَلَى حُدُودِ الْحَقِّ وَ الْبَاطِلِ! أَ تَعْلَمُونَ- يَا إِخْوَانِي- أَنَّ بَنِي يَعْقُوبَ عَلَى حَقٍّ وَ مَحَجَّةٍ كَانُوا حِينَ بَاعُوا أَخَاهُمْ، وَ عَقُّوا أَبَاهُمْ، وَ خَانُوا خَالِقَهُمْ، وَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ؟!.
فَقَالُوا: لَا.
فَقَالَ: رَحِمَكُمُ اللَّهُ (2)، أَ يَعْلَمُ إِخْوَانُكَ هَؤُلَاءِ أَنَّ ابْنَ آدَمَ- قَاتِلَ الْأَخِ- كَانَ عَلَى حَقٍّ وَ مَحَجَّةٍ وَ إِصَابَةٍ وَ أَمْرَهُ مِنْ رِضَى اللَّهِ؟.
فَقَالُوا: لَا.
فَقَالَ: أَ وَ لَيْسَ كُلٌّ فَعَلَ بِصَاحِبِهِ مَا فَعَلَ لِحَسَدِهِ إِيَّاهُ وَ عُدْوَانِهِ وَ بَغْضَائِهِ (3) لَهُ؟.
فَقَالُوا: نَعَمْ.
قَالَ: وَ كَذَلِكَ فَعَلَا بِي مَا فَعَلَا حَسَداً، ثُمَّ إِنَّهُ لَمْ يَتُبْ عَلَى وُلْدِ يَعْقُوبَ إِلَّا بَعْدَ اسْتِغْفَارٍ وَ تَوْبَةٍ، وَ إِقْلَاعٍ وَ إِنَابَةٍ، وَ إِقْرَارٍ، وَ لَوْ أَنَّ قُرَيْشاً تَابَتْ إِلَيَّ وَ اعْتَذَرَتْ مِنْ فِعْلِهَا لَاسْتَغْفَرْتُ اللَّهَ لَهَا.
ثُمَّ قَالَ: إِنَّمَا أُنْطِقُ لَكُمُ الْعَجْمَاءَ ذَاتَ الْبَيَانِ، وَ أُفْصِحُ الْخَرْسَاءَ ذَاتَ
____________
(1) قال في الصّحاح 3- 886: عزّ- أيضا- يعزّه عزّا: غلبه، و في المثل: من عزّ بزّ .. أي من غلب سلب.
(2) في المصدر: يرحمكم اللّه.
(3) في المصدر: و بغضانه له.
التالي
ص 608/703 — الأصلية 561
السابق
الفهرس الذكي
جاري استخراج الفهرس...
البحث داخل هذا الجزء
بحث
ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...