بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والعشرون 29 · صفحة 609 من 703

صفحة
[صفحة 562]

الْبُرْهَانِ، لِأَنِّي فَتَحْتُ الْإِسْلَامَ، وَ نَصَرْتُ الدِّينَ، وَ عَزَزْتُ‏ (1) الرَّسُولَ، وَ ثَبَّتُ‏ (2) أَرْكَانَ الْإِسْلَامِ، وَ بَيَّنْتُ‏ (3) أَعْلَامَهُ، وَ عَلَيْتُ‏ (4) مَنَارَهُ، وَ أَعْلَنْتُ أَسْرَارَهُ، وَ أَظْهَرْتُ آثَارَهُ وَ حَالَهُ، وَ صَفَّيْتُ الدَّوْلَةَ، وَ وَطَّئْتُ لِلْمَاشِي وَ الرَّاكِبِ، ثُمَّ قُدْتُهَا صَافِيَةً، عَلَى أَنِّي بِهَا مُسْتَأْثِراً.


ثُمَّ قَالَ- بَعْدَ كَلَامٍ-: ثُمَّ سَبَقَنِي إِلَيْهِ التَّيْمِيُّ وَ الْعَدَوِيُّ كَسُبَّاقِ الْفَرَسِ احْتِيَالًا وَ اغْتِيَالًا، وَ خُدْعَةً وَ غَلَبَةً.


ثُمَّ قَالَ- بَعْدَ كَلَامٍ-: الْيَوْمَ أُنْطِقُ الْخَرْسَاءَ ذَاتَ الْبُرْهَانِ، وَ أُفْصِحُ الْعَجْمَاءَ ذَاتَ الْبَيَانِ، فَإِنَّهُ شَارَطَنِي رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) فِي كُلِّ مَوْطِنٍ مِنْ مَوَاطِنِ الْحُرُوبِ، وَ صَافَقَنِي عَلَى أَنْ أُحَارِبَ لِلَّهِ‏ (5) وَ أُحَامِيَ لِلَّهِ، وَ أَنْصُرَ رَسُولَ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) جُهْدِي وَ طَاقَتِي وَ كَدْحِي، وَ كَدِّي، وَ أُحَامِيَ عَنْ حَرِيمِ الْإِسْلَامِ، وَ أَرْفَعَ عَنْ إِطْنَابِ الدِّينِ‏ (6)، وَ أُعِزَّ الْإِسْلَامَ وَ أَهْلَهُ، عَلَى أَنَّ مَا فَتَحْتُ وَ بَيَّنْتُ‏ (7) عَلَيْهِ دَعْوَةَ الرَّسُولِ (صلّى اللّه عليه و آله) وَ قَرَأْتُ فِيهِ الْمَصَاحِفَ، وَ عُبِدَ فِيهِ الرَّحْمَنُ، وَ فُهِمَ بِهِ الْقُرْآنُ، فَلِي إِمَامَتُهُ وَ حَلُّهُ وَ عَقْدُهُ، وَ إِصْدَارُهُ وَ إِيرَادُهُ، وَ لِفَاطِمَةَ فَدَكُ وَ مِمَّا خَلَّفَهُ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) النِّصْفُ، فَسَبَقَانِي إِلَى جَمِيعٍ نِهَايَةَ الْمَيْدَانِ يَوْمَ الرِّهَانِ، وَ مَا شَكَكْتُ فِي الْحَقِّ مُنْذُ رَأَيْتُهُ، هَلَكَ قَوْمٌ أُرْجِفُوا عَنِّي‏ (8) أَنَّهُ لَمْ يُوجِسْ مُوسَى‏ فِي‏


____________


(1) قد تقرأ في (ك): عزوت، أو: غروت، و كلتاها لا تناسبان المقام.

(2) في (س): ثبتت.

(3) قد تقرأ في المطبوع: بنيت- بتقديم النّون على الياء-.

(4) في المصدر: و أعليت.

(5) في المصدر: أحارب اللّه. و ما في المتن هو الظّاهر. و يوجّه ما في المصدر بكون لفظة الجلالة منصوبة بنزع الخافض .. أيّ أحارب المشركين و الكافرين للّه .. أيّ لوجه اللّه.

(6) مفعول (أرفع) محذوف و التّقدير: أرفع عن إطناب الدّين ما يقطعها أو يوهنها.

(7) في المصدر: بنيت.

(8) أيّ تزلزلوا و اضطربوا و أعرضوا عنّي، بتضمين معنى الأعراض في كلمة: أرجفوا.

التالي ص 609/703 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...