بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والعشرون 29 · صفحة 626 من 703

صفحة
[صفحة 579]

كَسَهْمِ الْجَدَّةِ وَ قَالَ: اقْتُلُوا الْأَقَلَّ وَ مَا أَرَادَ غَيْرِي، فَكَظَمْتُ غَيْظِي، وَ انْتَظَرْتُ أَمْرَ رَبِّي، وَ أَلْصَقْتُ كَلْكَلِي بِالْأَرْضِ، ثُمَّ كَانَ مِنْ أَمْرِ الْقَوْمِ بَعْدَ بَيْعَتِهِمْ لِي مَا كَانَ، ثُمَّ لَمْ أَجِدْ إِلَّا قِتَالَهُمْ أَوِ الْكُفْرَ بِاللَّهِ.


بيان: الكلكل: الصّدر (1).

15- جا (2): ابْنُ قُولَوَيْهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَعْدٍ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَلَوِيَّةَ، عَنِ الثَّقَفِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ (3) بْنِ عَمْرٍو الرَّازِيِّ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْمُبَارَكِ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سَلَمَةَ، قَالَ: لَمَّا بَلَغَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات الله عليه) مَسِيرُ طَلْحَةَ وَ الزُّبَيْرِ وَ عَائِشَةَ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْبَصْرَةِ نَادَى الصَّلَاةَ جَامِعَةً، فَلَمَّا اجْتَمَعَ النَّاسُ حَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَمَّا قَبَضَ نَبِيَّهُ (صلّى اللّه عليه و آله) قُلْنَا: نَحْنُ أَهْلُ بَيْتِهِ وَ عَصَبَتُهُ وَ وَرَثَتُهُ وَ أَوْلِيَاؤُهُ وَ أَحَقُّ خَلَائِقِ اللَّهِ بِهِ، لَا نُنَازَعُ حَقَّهُ وَ سُلْطَانَهُ، فَبَيْنَمَا نَحْنُ إِذْ (4) نَفَرَ الْمُنَافِقُونَ فَانْتَزَعُوا سُلْطَانَ نَبِيِّنَا (صلّى اللّه عليه و آله) مِنَّا وَ وَلَّوْهُ غَيْرَنَا، فَبَكَتْ لِذَلِكَ- وَ اللَّهِ- الْعُيُونُ وَ الْقُلُوبُ مِنَّا جَمِيعاً، وَ خَشُنَتْ- وَ اللَّهِ الصُّدُورُ، وَ ايْمُ اللَّهِ لَوْ لَا مَخَافَةُ الْفُرْقَةِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَنْ يَعُودُوا (5) إِلَى الْكُفْرِ، وَ يَعُودَ الدِّينُ‏ (6)، لَكُنَّا قَدْ غَيَّرْنَا ذَلِكَ مَا اسْتَطَعْنَا، وَ قَدْ وَلِيَ ذَلِكَ وُلَاةٌ وَ مَضَوْا لِسَبِيلِهِمْ وَ رَدَّ اللَّهُ الْأَمْرَ إِلَيَّ، وَ قَدْ بَايَعَانِي وَ قَدْ (7) نَهَضَا إِلَى الْبَصْرَةِ لِيُفَرِّقَا جَمَاعَتَكُمْ، وَ يُلْقِيَا بَأْسَكُمْ‏

____________


(1) قاله في مجمع البحرين 5- 465، و الصحاح 5- 1812، و غيرهما.

(2) أمالي الشّيخ المفيد: 154- 156، حديث 6.

(3) جاء السّند في المصدر هكذا: قال: أخبرني أبو القاسم جعفر بن محمّد بن قولويه- (رحمه الله)-، عن أبيه، عن سعد بن عبد اللّه، عن أحمد بن علويّة، عن إبراهيم بن محمّد الثّقفيّ، قال: أخبرنا محمّد ..

(4) في المصدر: نحن على ذلك إذ ..

(5) في المصدر: مخافة الفرقة بين المسلمين و أنّ يعودوا ..

(6) في الأمالي: و يعوّر الدّين. و جاء في هامشه: في بعض نسخ الحديث: (و أن يعود الكفر و يبور الدّين) و في بعضها: (يعود الدّين) .. أيّ ارتدّ إلى ما كان عليه في الجاهليّة بعد ما كان أعرض عنها.

(7) في الأمالي زيادة و تغيير، و هي: و قد بايعني هذان الرّجلان طلحة و الزّبير فيمن بايعني و قد ..

التالي ص 626/703 — الأصلية 579 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...