تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والعشرون 29 · صفحة 654 من 703
صفحة
[صفحة 606]
بيان:
قال ابن أبي الحديد (1): هذا الفصل من خطبة يذكر فيها أمر الشورى (2)، و الذي قال له: إنّك على هذا الأمر لحريص! هو سعد بن أبي وقّاص مع روايته فيه:
(أنت منّي بمنزلة هارون من موسى) (3).
، و هذا عجيب (4)، و قد رواه الناس كافّة.
و قالت الإماميّة: هذا الكلام كان يوم السقيفة، و القائل (5) أبو عبيدة بن الجرّاح.
و قرعته بالحجّة: صدمته بها (6).
قوله (عليه السلام): بهت .. في بعض النسخ: هبّ .. أي استيقظ (7).
و قال الجوهري: العدوى: طلبك إلى وال ليعديك على من ظلمك .. أي ينتقم منه، يقال: استعديت على فلان الأمير فأعداني: استعنت به (8) فأعانني عليه (9).
فإنّهم قطعوا رحمي .. لأنّهم لم يراعوا قربه (عليه السلام) من رسول اللَّه صلّى
____________
(1) في شرحه على النهج 9- 305- 306، بتصرف.
(2) في المصدر: هذا من خطبة يذكر فيها ما جرى يوم الشورى بعد مقتل عمر.
(3) كما جاءت رواية سعد بن أبي وقاص في صحيح مسلم 7- 120، و صحيح الترمذي 13- 171، و مستدرك الحاكم 3- 109، و تاريخ ابن كثير 8- 77، و مروج الذهب 1- 61، و تذكرة سبط ابن الجوزي 12 و غيرها.
(4) في المصدر: و هذا عجب فقال لهم: بل أنتم و اللّه أحرص و أبعد .. الكلام المذكور.
(5) في شرح النهج: الذي قال له إنّك على هذا الأمر لحريص .. ثم قال: و الرواية الأولى أظهر و أشهر.
(6) قال في الصحاح 3- 1261: و قرعت رأسه بالعصا قرعا: مثل فرعت، و قال في 3- 1256:
و فرعت رأسه بالعصا .. أي علوته، و بالقاف أيضا. و قال في القاموس 3- 66: قرع- كمنع-:
دقّه، و رأسه بالعصاء: ضربه.
(7) نصّ عليه في القاموس 1- 138، و لسان العرب 1- 778، و غيرهما.