بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والعشرون 29 · صفحة 659 من 703

صفحة
[صفحة 611]

26- وَ قَالَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ (1): قَالُوا: لَمَّا انْتَهَتْ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) أَنْبَاءُ السَّقِيفَةِ بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله)، قَالَ (عليه السلام): مَا قَالَتِ الْأَنْصَارُ؟ قَالُوا: قَالَتْ: مِنَّا أَمِيرٌ وَ مِنْكُمْ أَمِيرٌ.

قَالَ (عليه السلام): فَهَلَّا احْتَجَجْتُمْ‏ (2) عَلَيْهِمْ بِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) وَصَّى بِأَنْ يُحْسَنَ إِلَى مُحْسِنِهِمْ وَ يُتَجَاوَزَ عَنْ مُسِيئِهِمْ؟ قَالُوا: وَ مَا فِي هَذَا مِنَ الْحُجَّةِ عَلَيْهِمْ؟.


قَالَ (عليه السلام): لَوْ كَانَتِ الْإِمَارَةُ (3) فِيهِمْ لَمْ تَكُنِ الْوَصِيَّةُ بِهِمْ.


ثُمَّ قَالَ (عليه السلام): فَمَا ذَا قَالَتْ قُرَيْشٌ؟!. قَالُوا: احْتَجَّتْ بِأَنَّهَا شَجَرَةُ الرَّسُولِ (ص).


فَقَالَ (عليه السلام): احْتَجُّوا بِالشَّجَرَةِ وَ أَضَاعُوا الثَّمَرَةَ!..


بيان: الكظم- بفتح الظاء- مخرج النّفس‏ (4).

قوله (عليه السلام): احتجوا بالشجرة و أضاعوا الثمرة .. المراد بالثمرة إمّا الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) و الإضاعة عدم اتّباع نصبه‏ (5)، أو أمير المؤمنين و أهل البيت (عليهم السلام) تشبيها له (صلّى اللّه عليه و آله) بالأغصان، أو اتّباع الحقّ الموجب للتمسّك به دون غيره كما قيل، و الغرض إلزام قريش بما تمسّكوا به من قرابته (صلّى اللّه عليه و آله)، فإن تمّ فالحقّ لمن هو أقرب و أخصّ، و إلّا فالأنصار


____________


(1) في نهج البلاغة- طبعة محمّد عبده- 1- 116، و في طبعة صبحي صالح: 97- 98، خطبة 67، و انظر: شرح النّهج لابن أبي الحديد 6- 3- 4.

(2) في طبعة محمّد عبده من النّهج: احتجتم، و لعلّه حذف إحدى الجيمين تخفيفا.

(3) في النّهج- صبحي صالح-: إمامة.

(4) نصّ عليه في مجمع البحرين 6- 154، و القاموس 4- 172، و لم يصرّح في الصحاح 5- 2023 بفتح الظاء.

(5) في (ك) نسخة بدل: نصّه.

التالي ص 659/703 — الأصلية 611 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...