بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والعشرون 29 · صفحة 660 من 703

صفحة
[صفحة 612]

على دعواهم.


27- نهج‏ (1): مِنْ كَلَامِهِ (عليه السلام)- لَمَّا عَزَمُوا عَلَى بَيْعَةِ عُثْمَانَ-: لَقَدْ عَلِمْتُمْ أَنِّي أَحَقُّ بِهَا (2) مِنْ غَيْرِي، وَ وَ اللَّهِ لَأُسْلِمَنَّ مَا سَلِمَتْ أُمُورُ الْمُسْلِمِينَ وَ لَمْ يَكُنْ فِيهَا جَوْرٌ إِلَّا عَلَيَّ خَاصَّةً، الْتِمَاساً لِأَجْرِ ذَلِكَ وَ فَضْلِهِ، وَ زُهْداً فِيمَا تَنَافَسْتُمُوهُ مِنْ زُخْرُفِهِ وَ زِبْرِجِهِ‏ (3).

بيان: قوله (عليه السلام): أنّي أحقّ بها .. أي بالخلافة و التفضيل، كما في قوله تعالى: قُلْ أَ ذلِكَ خَيْرٌ أَمْ جَنَّةُ الْخُلْدِ (4)، و الجور عليه (عليه السلام) خاصّة غصب حقّه، و فيه دلالة على أنّ خلافة غيره جور مطلقا، و التسليم على التقدير المفروض- و هو سلامة (5) أمور المسلمين- و إن لم يتحقّق الفرض- لرعاية مصالح الإسلام و التقيّة. و التماسا مفعولا له للتسليم.

و التّنافس: الرّغبة في النّفيس المرغوب للانفراد به‏ (6).


و الزّخرف- بالضم-: الذّهب و كمال حسن الشّي‏ء (7).


و الزّبرج- بالكسر- الزّينة (8).


28- نهج‏ (9): وَ مِنْ خُطْبَةٍ لَهُ (عليه السلام): .. بَعَثَ رُسُلَهُ بِمَا خَصَّهُمْ بِهِ‏

____________


(1) نهج البلاغة- محمّد عبده- 1- 124، صبحي صالح: 102، خطبة 74.

(2) في النّهج: أحقّ النّاس بها.

(3) هنا حاشية مفصّلة على نهج البلاغة لمحمّد عبده حريّة بالملاحظة.

(4) الفرقان: 15.

أقول: مراده (قدّس سرّه) إنّ كلمة (أحقّ) لم تستعمل في التفضيل.

(5) في (س): سلالة.

(6) قال في النهاية 5- 95، و لسان العرب 6- 238: التنافس من المنافسة و هي الرغبة في الشي‏ء و الانفراد به، و هو من الشي‏ء النفيس الجيّد في نوعه.

(7) ذكره في القاموس 3- 147، و لسان العرب 9- 133، و غيرهما.

(8) كما في مجمع البحرين 2- 303، و القاموس 1- 191.

(9) نهج البلاغة- محمّد عبده- 2- 27، صبحي صالح: 200- 202، خطبة 144، باختلاف كثير و تخالف بين الطبعتين.

التالي ص 660/703 — الأصلية 612 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...