تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والعشرون 29 · صفحة 68 من 1781
صفحة
المرجئة من أنّ عصاة المؤمنين لا يعذّبون أصلا و إنّما النار للكفّار تمسّكا بالآيات الدالّة على اختصاص العذاب بالكفّار مثل: قَدْ أُوحِيَ إِلَيْنا أَنَّ الْعَذابَ عَلى مَنْ كَذَّبَ وَ تَوَلَّى (طه: 48) إِنَّ الْخِزْيَ الْيَوْمَ وَ السُّوءَ عَلَى الْكافِرِينَ (النحل: 27)، فجوابه تخصيص ذلك العذاب بما يكون على سبيل الخلود، و أمّا تمسّكهم بمثل
قوله (عليه السلام): «من قال: لا إله إلّا اللّه دخل الجنّة و إن زنى و إن سرق»
فضعيف، لأنّه إنّما ينفي الخلود لا الدخول.
لنا وجوه:
الأوّل: و هو العمدة؛ الآيات و الأحاديث الدالّة على أنّ المؤمنين يدخلون الجنّة البتّة و ليس ذلك قبل دخول النار وفاقا، فتعيّن أن يكون بعده، و هو مسألة انقطاع العذاب، أو بدونه و هو مسألة العفو التامّ، قال اللّه تعالى: