بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والعشرون 29 · صفحة 67 من 893

صفحة
فَخَرَجَ مِنْ عِنْدِهِ مُتَغَيِّراً لَوْنُهُ عَالِياً نَفَسُهُ‏ (2)، فَصَادَفَهُ عُمَرُ وَ هُوَ فِي طَلَبِهِ.


فَقَالَ‏ (3): مَا حَالُكَ يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ ..؟


فَأَخْبَرَهُ بِمَا كَانَ مِنْهُ وَ مَا رَأَى وَ مَا جَرَى بَيْنَهُ وَ بَيْنَ عَلِيٍّ (عليه السلام).


فَقَالَ‏ (4) عُمَرُ: أَنْشُدُكَ بِاللَّهِ‏ (5) يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ أَنْ تَغْتَرَّ بِسِحْرِ بَنِي هَاشِمٍ! فَلَيْسَ هَذَا بِأَوَّلِ سِحْرٍ مِنْهُمْ ..


فَمَا زَالَ بِهِ حَتَّى رَدَّهُ عَنْ رَأْيِهِ وَ صَرَفَهُ عَنْ عَزْمِهِ، وَ رَغَّبَهُ‏ (6) فِيمَا هُوَ فِيهِ، وَ أَمَرَهُ بِالثَّبَاتِ [عَلَيْهِ‏] (7) وَ الْقِيَامِ بِهِ.


قَالَ: فَأَتَى عَلِيٌّ (عليه السلام) الْمَسْجِدَ لِلْمِيعَادِ، فَلَمْ يَرَ فِيهِ مِنْهُمْ أَحَداً، فَأَحَسَ‏ (8) بِالشَّرِّ مِنْهُمْ، فَقَعَدَ إِلَى قَبْرِ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله)، فَمَرَّ بِهِ عُمَرُ فَقَالَ: يَا عَلِيُّ دُونَ مَا تَرُومُ خَرْطُ الْقَتَادِ، فَعَلِمَ بِالْأَمْرِ وَ قَامَ وَ رَجَعَ إِلَى بَيْتِهِ.


2- ج‏ (9): وَ رَوَى مُرْسَلًا مِثْلَهُ.


بيان: قوله: و لا ابتزاز .. الابتزاز: الاستلاب‏ (10) و الأخذ بالغلبة (11).

و في بعض النسخ: و لا استيثار به، يقال: استأثر فلان بالشي‏ء: أي‏

التالي ص 67/893 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...