تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والعشرون 29 · صفحة 696 من 763
صفحة
[صفحة 593]
قال الفرّاء: الجهد- بالضم-: الطّاقة، و الجهد- بالفتح- من قولك اجهد جهدك في هذا الأمر .. أي ابلغ غايتك، و لا يقال: اجهد جهدك. و الجهد:
المشقّة (1).
قوله (عليه السلام): أن تكونوا على فترة.
.. قال في النهاية: في حديث ابن مسعود: أنّه مرض فبكى، فقال: إنّما أبكي لأنّه أصابني على حال فترة و لم يصبني في حال اجتهاد .. أي في حال سكون و تقليل من العبادات و المجاهدات، و الفترة في غير هذا: ما بين الرّسولين من رسل اللَّه تعالى من الزّمان الّذي انقطعت فيه الرّسالة (2) انتهى، فالمعنى أخشى أن تكونوا على فترة و سكون و فتور عن نصرة الحقّ، أو أن تكونوا كأناس كانوا بين النبيّين لا يظهر فيهم الحقّ و يشتبه عليهم الأمور.
قوله (عليه السلام): ملتم عنّي ميلة.
.. أي في أوّل الأمر بعد الرسول (صلّى اللّه عليه و آله).
قوله (عليه السلام): و لو أشاء لقلت.
.. أي بيّنت بطلان الرجلين اللذين اتّبعتموهما و كفرهما، لكن لا تقتضيه مصلحة الحال.
قوله (عليه السلام): عَفَا اللَّهُ عَمَّا سَلَفَ
.. أي لمن تاب (3) في هذا الزمان.
قوله (عليه السلام): كان خيرا له، قصّ الجناحين.
.. كناية عن منعه و رفع استيلائه و قبض يده عن أموال المسلمين و دمائهم و فروجهم، و قطع رأسه كناية عن قطع ما هو بمنزلة رأسه من الخلافة، أو المراد قتله ابتداء قبل ارتكاب هذه الأمور.
قوله (عليه السلام): شغل.
.. أي بالدنيا عن تحصيل الجنّة و الحال أنّ النار
____________
(1) الصحاح 2- 460، و مثله في لسان العرب 3- 31.
(2) النهاية 3- 408، و نحوها في لسان العرب 5- 44 بتقديم و تأخير.