تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والعشرون 29 · صفحة 695 من 703
صفحة
[صفحة 647]
قبل دفنه، و همّهم بإحراق بيتهم، و سوقهم لأمير المؤمنين (عليه السلام) بأعنف العنف إلى البيعة، و تكذيبه في شهادته، و دعوى المؤاخاة، و تهديده بالقتل و إيذاءه في جميع المواطن، و غصب حقّ فاطمة (عليها السلام) و تكذيبها و قتل ولدها، و قتل الحسن و الحسين (صلوات الله عليهما) .. من مقتضيات وصيّة نبيّهم (صلّى اللّه عليه و آله) فيهم؟!!.
و لعمري ما أظنّ عاقلا يرتاب بعد التأمّل فيما جرى في ذلك الزمان في أنّ القول بخلافتهم و خلافته (عليه السلام) متناقضان، و كيف يرضى عاقل بإمامة إمامين يحكم كلّ منهما بضلال الآخر؟!.
وَ قَدْ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ فِي تَارِيخِهِ (1): أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ يَقُولُ يَوْمَ السَّقِيفَةِ: أَيُّهَا النَّاسُ! بَايِعُوا خَلِيفَةَ اللَّهِ، فَإِنَّ مَنْ بَاتَ لَيْلَةً بِغَيْرِ إِمَامٍ كَانَ عَاصِياً، و لا ريب في تخلّفه (عليه السلام) عن بيعتهم مدّة طويلة كما عرفت.