بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثلاثون 30 · الصفحة الأصلية 314 / داخلي 306 من 696

[صفحة 314]

فَقَالَ: مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، ثُمَّ قَامَ رَجُلٌ آخَرُ، فَقَالَ: أَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ أَنَا أَمْ مِنْ أَهْلِ النَّارِ؟. فَقَالَ: مِنْ أَهْلِ النَّارِ.


ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله)- وَ هُوَ مُغْضَبٌ-: مَا يَمْنَعُ الَّذِي عَيَّرَ أَهْلَ بَيْتِي وَ أَخِي وَ وَزِيرِي وَ وَصِيِّي وَ خَلِيفَتِي فِي أُمَّتِي وَ وَلِيَّ كُلِّ مُؤْمِنٍ بَعْدِي أَنْ يَقُومَ فَيَسْأَلَنِي مَنْ أَبُوهُ، وَ أَيْنَ هُوَ فِي الْجَنَّةِ أَمْ فِي النَّارِ؟.


فَقَامَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، فَقَالَ: أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ سَخَطِ اللَّهِ وَ سَخَطِ رَسُولِهِ، أُعْفُ عَنَّا يَا رَسُولَ اللَّهِ عَفَا اللَّهُ عَنْكَ، أَقِلْنَا أَقَالَكَ اللَّهُ، اسْتُرْنَا سَتَرَكَ اللَّهُ، اصْفَحْ عَنَّا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ .. فَاسْتَحَى رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) وَ كَفَّ.


وَ هُوَ (1) صَاحِبُ الْعَبَّاسِ الَّذِي بَعَثَهُ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) سَاعِياً فَرَجَعَ وَ قَالَ: إِنَّ الْعَبَّاسَ قَدْ مَنَعَ صَدَقَةَ مَالِهِ، فَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله)، وَ قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي عَافَانَا أَهْلَ الْبَيْتِ مِنْ شَرِّ مَا يُلَطِّخُونَّا بِهِ، إِنَّ الْعَبَّاسَ لَمْ يَمْنَعْ صَدَقَةَ مَالِهِ وَ لَكِنَّكَ عَجَّلْتَ عَلَيْهِ، وَ قَدْ عَجَّلَ زَكَاةَ سِنِينَ ثُمَّ أَتَانِي بَعْدُ يَطْلُبُ أَنْ أَمْشِيَ مَعَهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) لِيَرْضَى عَنْهُ، فَفَعَلْتُ.


وَ هُوَ صَاحِبُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَلُولٍ حِينَ تَقَدَّمَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) لِيُصَلِّيَ عَلَيْهِ فَأَخَذَ بِثَوْبِهِ مِنْ وَرَائِهِ، وَ قَالَ: لَقَدْ (2) نَهَاكَ اللَّهُ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَيْهِ وَ لَا يَحِلُّ لَكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ‏ (3) رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله): إِنَّمَا صَلَّيْتُ عَلَيْهِ كَرَامَةً لِابْنِهِ، وَ إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يُسَلِّمَ بِهِ سَبْعُونَ رَجُلًا مِنْ بَنِي أَبِيهِ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ، وَ مَا يُدْرِيكَ مَا قُلْتُ، إِنَّمَا دَعَوْتُ اللَّهَ عَلَيْهِ.


وَ هُوَ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ حِينَ كُتِبَ الْقَضِيَّةُ إِذْ قَالَ: أَ نُعْطِي الدَّنِيَّةَ فِي دِينِنَا .. ثُمَّ جَعَلَ يَطُوفُ فِي عَسْكَرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ‏


____________

(1) هنا زيادة: قال عليّ (عليه السلام): و هو .. جاءت في المصدر.

(2) في كتاب سليم: قد ..

(3) لا توجد: له، في المصدر.

التالي الأصلية 314داخلي 306/696 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...