بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثلاثون 30 · الصفحة الأصلية 315 / داخلي 307 من 696

[صفحة 315]

عَلَيْهِ وَ آلِهِ يُحَرِّضُهُمْ‏ (1) وَ يَقُولُ: أَ نُعْطِي الدَّنِيَّةَ فِي دِينِنَا؟! فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله): أَفْرِجُوا عَنِّي، أَ تُرِيدُونَ أَنْ أَغْدِرَ بِذِمَّتِي؟!- وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى: أَخْرِجُوهُ عَنِّي، أَ تُرِيدُ أَنْ أَخْفِرَ ذِمَّتِي وَ لَا أَفِيَ لَهُمْ بِمَا كَتَبْتُ لَهُمْ-، خُذْ- يَا سُهَيْلُ!- ابْنَكَ جَنْدَلًا، فَأَخَذَهُ فَشَدَّهُ وَثَاقاً فِي الْحَدِيدِ، ثُمَّ جَعَلَ اللَّهُ عَاقِبَةَ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) إِلَى الْخَيْرِ وَ الرُّشْدِ وَ الْهُدَى وَ الْعِزَّةِ وَ الْفَضْلِ.


وَ هُوَ صَاحِبُ يَوْمِ غَدِيرِ خُمٍّ إِذْ قَالَ هُوَ وَ صَاحِبُهُ حِينَ نَصَبَنِي رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) لِوَلَايَتِي، فَقَالَ: مَا يَأْلُو أَنْ تُرْفَعَ‏ (2) خَسِيسَتُهُ، وَ قَالَ الْآخَرُ: مَا يَأْلُو رَفْعاً بِضَبْعِ ابْنِ عَمِّهِ، وَ قَالَ لِصَاحِبِهِ- وَ أَنَا مَنْصُوبٌ-: إِنَّ هَذِهِ لَهِيَ الْكَرَامَةُ، فَقَطَّبَ صَاحِبُهُ فِي وَجْهِهِ، وَ قَالَ: لَا وَ اللَّهِ، مَا أَسْمَعُ وَ لَا أُطِيعُ أَبَداً، ثُمَّ اتَّكَأَ عَلَيْهِ ثُمَّ تَمَطَّى وَ انْصَرَفَا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ: فَلا صَدَّقَ وَ لا صَلَّى وَ لكِنْ كَذَّبَ وَ تَوَلَّى ثُمَّ ذَهَبَ إِلى‏ أَهْلِهِ يَتَمَطَّى أَوْلى‏ لَكَ فَأَوْلى‏ (3) وَعِيداً مِنَ اللَّهُ لَهُ‏ (4).


وَ هُوَ الَّذِي دَخَلَ عَلَيَّ مَعَ‏ (5) رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) يَعُودُنِي فِي رَهْطٍ مِنْ أَصْحَابِهِ حِينَ غَمَزَهُ صَاحِبُهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ (ص) إِنَّكَ قَدْ كُنْتَ عَهِدْتَ إِلَيْنَا فِي عَلِيٍّ عَهْداً وَ إِنِّي لَأَرَاهُ لِمَا بِهِ، فَإِنْ هَلَكَ فَإِلَى مَنْ؟. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله): اجْلِسْ ... فَأَعَادَهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَأَقْبَلَ عَلَيْهِمَا رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) وَ سَلَّمَ، فَقَالَ: إِنَّهُ لَا يَمُوتُ فِي مَرَضِهِ هَذَا، وَ لَا يَمُوتُ حَتَّى تَمْلَيَاهُ غَيْظاً وَ تُوسِعَاهُ غَدْراً وَ ظُلْماً، ثُمَّ تَجِدَاهُ صَابِراً قَوَّاماً، وَ لَا يَمُوتُ حَتَّى يَلْقَى مِنْكُمَا هَنَاتٍ وَ هَنَاتٍ، وَ لَا يَمُوتُ إِلَّا شَهِيداً مَقْتُولًا.


وَ أَعْظَمُ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) جَمَعَ ثَمَانِينَ رَجُلًا،


____________

(1) في كتاب سليم: يحضضهم.

(2) في المصدر: أن يرفع ..

(3) القيامة: 30- 34.

(4) في المصدر هنا زيادة: و انتهارا.

(5) لا توجد: مع، في (ك). و جاء في المصدر: دخل على عليّ مع ..

التالي الأصلية 315داخلي 307/696 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...