الرجوع
الرئيسية
بحار الأنوار
تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثلاثون 30 · الصفحة الأصلية 317
/ داخلي 309 من 696
<
استماع
>
»»
×1
+
−
الخط الافتراضي
أميري
تجوال
كايرو
انتقال للصفحة الأصلية
[صفحة 317]
جَعَلَهَا شُورَى بَيْنَ سِتَّةِ نَفَرٍ، وَ أَخْرَجَ مِنْهَا جَمِيعَ الْعَرَبِ، ثُمَّ حَطَّنِي (1) بِذَلِكَ عِنْدَ الْعَامَّةِ فَجَعَلَهُمْ مَعَ مَا أُشْرِبَتْ قُلُوبُهُمْ مِنَ الْفِتْنَةِ وَ الضَّلَالَةِ أَقْرَانِي، ثُمَّ بَايَعَ ابْنُ عَوْفٍ عُثْمَانَ فَبَايَعُوهُ، وَ قَدْ سَمِعُوا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) وَ سَلَّمَ فِي عُثْمَانَ مَا سَمِعُوا مِنْ لَعْنِهِ إِيَّاهُ فِي غَيْرِ مَوْطِنٍ، فَعُثْمَانُ- عَلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ- خَيْرٌ مِنْهُمَا، وَ لَقَدْ قَالَ مُنْذُ أَيَّامٍ قَوْلًا رَقَقْتُ لَهُ (2) وَ أَعْجَبَتْنِي مَقَالَتُهُ، بَيْنَمَا أَنَا قَاعِدٌ عِنْدَهُ فِي بَيْتِهِ إِذْ أَتَتْهُ عَائِشَةُ وَ حَفْصَةُ تَطْلُبَانِ مِيرَاثَهُمَا مِنْ ضِيَاعِ أَمْوَالِ (3) رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) الَّتِي فِي يَدَيْهِ (4)، فَقَالَ: وَ لَا كَرَامَةَ (5)، لَكِنْ أُجِيزُ شَهَادَتَكُمَا عَلَى أَنْفُسِكُمَا، فَإِنَّكُمَا شَهِدْتُمَا عِنْدَ أَبَوَيْكُمَا أَنَّكُمَا سَمِعْتُمَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) يَقُولُ: إِنَّ النَّبِيَّ (ص) (6) لَا يُورِثُ مَا تَرَكَ فَهُوَ صَدَقَةٌ، ثُمَّ لَقَّنْتُمَا أَعْرَابِيّاً جِلْفاً يَبُولُ عَلَى عَقِبَيْهِ يَتَطَهَّرُ بِبَوْلِهِ- مَالِكَ بْنَ الْحَرْثِ بْنِ الْحَدَثَانِ- فَشَهِدَ مَعَكُمَا، لَا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) وَ لَا مِنَ الْأَنْصَارِ أَحَدٌ شَهِدَ بِذَلِكَ غَيْرُ أَعْرَابِيٍّ، أَمَا وَ اللَّهِ مَا أَشُكُّ فِي أَنَّهُ قَدْ كَذَبَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) وَ كَذَبْتُمَا عَلَيْهِ مَعَهُ، فَانْصَرَفَتَا مِنْ عِنْدِهِ تَبْكِيَانِ وَ تَشْتُمَانِهِ، فَقَالَ: ارْجِعَا، ثُمَّ قَالَ: أَ شَهِدْتُمَا (7) بِذَلِكَ (8) عِنْدَ أَبِي بَكْرٍ؟!. قَالَتَا: نَعَمْ. قَالَ: فَإِنْ شَهِدْتُمَا بِحَقٍّ فَلَا حَقَّ لَكُمَا، وَ إِنْ كُنْتُمَا شَهِدْتُمَا بِبَاطِلٍ فَعَلَيْكُمَا وَ عَلَى مَنْ أَجَازَ شَهَادَتَكُمَا عَلَى أَهْلِ هَذَا الْبَيْتِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَ الْمَلائِكَةِ وَ النَّاسِ أَجْمَعِينَ قَالَ: ثُمَّ نَظَرَ إِلَيَّ فَتَبَسَّمَ وَ قَالَ: يَا أَبَا الْحَسَنِ! شَفَيْتُكَ مِنْهُمَا؟.
قُلْتُ: نَعَمْ وَ اللَّهِ وَ أَبْلَغْتَ، وَ قُلْتَ حَقّاً، فَلَا يُرْغِمُ اللَّهُ إِلَّا بِأَنْفَيْهِمَا، فَرَقَقْتُ لِعُثْمَانَ
____________
(1) في المصدر: حظى.
(2) في كتاب سليم: وقفت له.
(3) في المصدر: و أموال.
(4) جاء في مطبوع البحار: يده، على أنّه نسخة بدل من يديه.
(5) في المصدر: لا و اللّه و لا كرامة.
(6) لا يوجد: النّبيّ (ص)، في المصدر.
(7) في المصدر: .. ارجعا أ ليس قد شهدتهما ..
(8) جاء في (س): ذلك.
التالي
الأصلية 317
داخلي 309/696
السابق
الفهرس الذكي
جاري استخراج الفهرس...
البحث داخل هذا الجزء
بحث
ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...