بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثلاثون 30 · الصفحة الأصلية 316 / داخلي 308 من 696

[صفحة 316]

أَرْبَعِينَ مِنَ الْعَرَبِ وَ أَرْبَعِينَ مِنَ الْعَجَمِ- وَ هُمَا فِيهِمْ- فَسَلَّمُوا عَلَيَ‏ (1) بِإِمْرَةِ الْمُؤْمِنِينَ، ثُمَّ قَالَ: أُشْهِدُكُمْ أَنَّ عَلِيّاً أَخِي وَ وَزِيرِي وَ وَارِثِي وَ خَلِيفَتِي فِي أُمَّتِي وَ وَصِيِّي وَ وَلِيُّ كُلِّ مُؤْمِنٍ مِنْ‏ (2) بَعْدِي، فَاسْمَعُوا لَهُ وَ أَطِيعُوا، وَ فِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ وَ عُمَرُ وَ عُثْمَانُ وَ طَلْحَةُ وَ الزُّبَيْرُ وَ سَعْدٌ وَ ابْنُ عَوْفٍ وَ أَبُو عُبَيْدَةَ وَ سَالِمٌ وَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ وَ رَهْطٌ مِنَ الْأَنْصَارِ، ثُمَّ قَالَ: إِنِّي‏ (3) أُشْهِدُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ.


ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى‏ (4) الْقَوْمِ، فَقَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ! مَا أُشْرِبَتْ قُلُوبُ هَذِهِ الْأُمَّةِ مِنْ بَلِيَّتِهَا وَ فِتْنَتِهَا مِنْ عِجْلِهَا وَ سَامِرِيِّهَا، إِنَّهُمْ أَقَرُّوا وَ ادَّعَوْا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) قَالَ: لَا يَجْمَعُ اللَّهُ لَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ النُّبُوَّةَ وَ الْخِلَافَةَ، وَ قَدْ قَالَ لِأُولَئِكَ الثَّمَانِينَ رَجُلًا: سَلِّمُوا عَلَى عَلِيٍّ بِإِمْرَةِ الْمُؤْمِنِينَ، وَ أُشْهِدُكُمْ‏ (5) عَلَى مَا أَشْهَدَهُمْ عَلَيْهِ أَنَّهُمْ أَقَرُّوا (6) أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) لَمْ يَسْتَخْلِفْ أَحَداً، وَ أَنَّهُمْ أَقَرُّوا بِالشُّورَى، ثُمَّ أَقَرُّوا أَنَّهُمْ لَمْ يُشَاوِرُوا وَ أَنَّ بَيْعَتَهُ كَانَتْ فَلْتَةً، وَ أَيُّ ذَنْبٍ أَعْظَمُ مِنَ الْفَلْتَةِ، ثُمَّ اسْتَخْلَفَ أَبُو بَكْرٍ عُمَرَ وَ لَمْ يَقْتَدِ (7) بِرَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) فَيَدَعَهُمْ بِغَيْرِ اسْتِخْلَافٍ‏ (8)، طَعْناً مِنْهُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) وَ رَغْبَةً عَنْ رَأْيِهِ، ثُمَّ صَنَعَ عُمَرُ شَيْئاً ثَالِثاً لَمْ يَدَعْهُمْ عَلَى مَا ادَّعَى أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) لَمْ يَسْتَخْلِفْ، وَ لَمْ يَسْتَخْلِفْ‏ (9) كَمَا اسْتَخْلَفَ أَبُو بَكْرٍ، وَ جَاءَ بِشَيْ‏ءٍ ثَالِثٍ‏


____________

(1) في المصدر: على عليّ .. و هو سهو.

(2) وضع على: من، رمز نسخة بدل في مطبوع البحار.

(3) لا توجد: إنّي، في المصدر.

(4) في المصدر: ثمّ أقبل عليّ على .. و هو الظّاهر.

(5) في كتاب سليم: و أشهدهم.

(6) في المصدر: .. عليه ثمّ زعموا أنّ ..

(7) بزعمهم في عدم استخلافه (صلوات الله عليه) من بعده.

(8) في المصدر زيادة: فقيل له في ذلك فقال: أدع أمّة محمّد (ص) كالنّعل الخلق، أدعهم بلا استخلاف، طعنا .. بدلا من: فيدعهم بغير استخلاف.

(9) لا توجد: و لم يستخلف، في المصدر.

التالي الأصلية 316داخلي 308/696 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...