بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثلاثون 30 · الصفحة الأصلية 360 / داخلي 352 من 696

[صفحة 360]

الكتاب، و صار عندهم من لم يأت بها في صلاته و غير صلاته كأنّه قد ترك آية في كتاب اللّه.


وَ قَدْ أَجْمَعَ أَهْلُ النَّقْلِ عَنِ الْأَئِمَّةِ (عليهم السلام) مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ أَنَّهُمْ قَالُوا: مَنْ قَالَ: آمِينَ فِي صَلَاتِهِ فَقَدْ أَفْسَدَ صَلَاتَهُ وَ عَلَيْهِ الْإِعَادَةُ.


، لأنّها عندهم كلمة سريانيّة معناها بالعربية: افعل، كسبيل من يدعو بدعاء فيقول في آخره: اللّهمّ افعل، ثم استنّ‏ (1) أولياؤه و أنصاره رواية متخرّصة (2) عن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) أنّه‏ (3) كان يقول ذلك بأعلى صوته في الصلاة، فأنكر أهل البيت ذلك، و لمّا رأينا أهل البيت (عليهم السلام) مجتمعين على إنكارها صحّ عندنا فساد أخبارهم فيها، لأنّ الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) حكم- بالإجماع- أن لا نضلّ ما تمسّكنا بأهل بيته (عليهم السلام)، فتعيّن ضلالة من تمسّك بغيرهم.


و أمّا الدليل على خرص روايتهم أنّهم مختلفون في الرواية:


فمنهم من روى: إذا أمّن الإمام فأمّنوا.


و منهم من يروي: إذا قال الإمام «وَ لَا الضَّالِّينَ‏» فقولوا: آمين.


و منهم من يروي: ندب‏ (4) رفع الصوت بها.


و منهم من يروي: الإخفات بها.


فكان هذا اختلافهم فيما وصفناه من هذه المعاني دليلا واضحا- لمن فهم- على تخرّص روايتهم.


ثم أتبع ذلك بفعل من أفعال اليهود، و ذلك عقد اليدين في الصدر إذا قاموا في الصلاة، لأنّ اليهود تفعل في صلاتها ذلك، فلمّا رآهم الرجل يستعملون ذلك استعمله هو أيضا اقتداء بهم و أمر الناس بفعل ذلك، و قال: إنّ هذا تأويل قوله‏


____________

(1) الكلمة مشوّشة في المطبوع، و الظاهر ما أثبتناه.

(2) الكلمة مشوّشة في مطبوع البحار، و تقرأ: متحرّضة- بالحاء المهملة و الضاد المعجمة-، و ما سيأتي يؤيّد ما أثبتناه.

(3) في (س) لا توجد: أنّه.

(4) لا توجد كلمة: ندب، في (س).

التالي الأصلية 360داخلي 352/696 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...