بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثلاثون 30 · الصفحة الأصلية 416 / داخلي 407 من 696

[صفحة 416]

الْمَوْتُ كَفَّارَةٌ لِكُلِّ مُسْلِمٍ‏ (1).


. إِنَّ التُّجَّارَ هُمُ الْفُجَّارُ (2).


.. إلى غير ذلك ممّا يطول ذكره.


و بالجملة، قد عرفت مرارا أنّ الاحتجاج في مثل هذا إنّما يكون بالأخبار المتواترة أو المتّفق عليه بين الفريقين لا ما ذكره آحاد أحد الجانبين.


ثم إنّ صاحب المغني‏ (3) ادّعى أنّ ولاية أبي بكر على الموسم و الحجّ قد ثبت بلا خلاف بين أهل الأخبار، و لم يصحّ أنّه عزله، و لا يدلّ رجوع أبي بكر إلى النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) مستفهما عن القصّة على العزل، ثم جعل إنكار من أنكر حجّ أبي بكر بالناس في هذه السنة كإنكار عبّاد بن سليمان و طبقته و أخذ أمير المؤمنين (عليه السلام) سورة براءة من أبي بكر.


أقول:


- رَوَى ابْنُ الْأَثِيرِ فِي جَامِعِ الْأُصُولِ‏ (4) بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: بَعَثَ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله) بِبَرَاءَةَ مَعَ أَبِي بَكْرٍ، ثُمَّ دَعَاهُ فَقَالَ: لَا يَنْبَغِي‏ (5) أَنْ يُبَلِّغَ عَنِّي‏ (6) إِلَّا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي‏ (7).


وَ زَادَ رَزِينٌ‏ (8): ثُمَّ اتَّفَقَا فَانْطَلَقَا.


و هذا يشعر بأنّه لم يثبت عنده مسير أبي بكر إلى مكة (9).


____________

(1) كما في الموضوعات لابن الجوزي 3- 218- 219، و كشف الخفاء 2- 289 برقم 2663، و اللئالي المصنوعة 2- 414.

(2) قد أورده في: كشف الخفاء 1- 218، برقم 665، و قريب منه في الموضوعات لابن الجوزي 2- 238، و غيرهما. و في (س): الهجار، و لا معنى لها.

(3) المغني- الجزء المتمّم للعشرين-: 350، مع اختلاف يسير.

(4) جامع الأصول 8- 660، حديث 6508. و انظر ما سبقه و لحقه من الرّوايات.

(5) في المصدر زيادة: لأحد.

(6) في الجامع: هذا، بدلا من: عنّي.

(7) و زاد في المصدر: و دعا عليّا فأعطاه إيّاها.

(8) هذه الزّيادة جاءت في جامع الأصول ذيل حديث 6509 من المجلّد الثّامن، صفحة 660.

(9) أقول: تعدّ واقعة إرسال أبي بكر بسورة براءة ثمّ تنحيته و بعث أمير المؤمنين (عليه السلام) بها من الضروريات التاريخية المتواترة سندا و المتّحدة مضمونا و إن اختلفت ورودا، ندرج جملة من مصادرها العاميّة، فانظر: مسند الحميدي (تحقيق الأعظمي) 1- 26، حديث 48، و الدرّ المنثور للسيوطي 3- 209، و كنز العمّال للهندي 1- 246- 247، و تفسير الشوكاني 2- 319، و الرياض النضرة 2- 147، و ذخائر العقبى: 69، و تاريخ ابن كثير 5- 38، و 7- 357، و تفسير ابن كثير 2- 333، و مناقب الخوارزمي: 99، و مجمع الزوائد 7- 29، و 9- 119، و شرح صحيح مسلم للعيني 8- 637، و تفسير المنار 10- 157، و تفسير الطبريّ 10- 46، و خصائص النسائي: 20، و مسند أحمد بن حنبل 1- 151 و 230 و 3- 283، و الكفاية للكنجي: 126، و فتح الباري لابن حجر العسقلاني 8- 256، و مطالب السئول لابن طلحة: 17، و شرح ابن أبي الحديد 3- 105، و تفسير الطبريّ 10- 46 و 47، و مستدرك الحاكم 3- 51، و صحيح الترمذي 2- 183، و شواهد التنزيل 1- 233، و غيرها كثيرة جدا لا يسعنا عدّها. و لا تعدادها، ذكر جملة منها شيخنا الأميني في غديره 6- 341- 350.

التالي الأصلية 416داخلي 407/696 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...