الرجوع
الرئيسية
بحار الأنوار
تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثلاثون 30 · الصفحة الأصلية 447
/ داخلي 438 من 696
<
استماع
>
»»
×1
+
−
الخط الافتراضي
أميري
تجوال
كايرو
انتقال للصفحة الأصلية
[صفحة 447]
بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: ذُكِرَ أَبُو بَكْرٍ وَ عُمَرُ عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، فَقَالَ رَجُلٌ: كَانَا وَ اللَّهِ شَمْسَيْ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَ نُورَيْهَا. فَقَالَ لَهُ ابْنُ عُمَرَ: وَ مَا يُدْرِيكَ؟. فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ:
أَ وَ لَيْسَ قَدِ ائْتَلَفَا؟. فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: بَلِ اخْتَلَفَا لَوْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ، وَ أَشْهَدُ أَنِّي كُنْتُ (1) عِنْدَ أَبِي يَوْماً وَ قَدْ أَمَرَنِي أَنْ أَحْبِسَ (2) النَّاسَ عَنْهُ، فَاسْتَأْذَنَ عَلَيْهِ (3) عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، فَقَالَ عُمَرُ: دُوَيْبَةُ سَوْءٍ وَ لَهُوَ خَيْرٌ مِنْ أَبِيهِ، فَأَوْجَسَنِي ذَلِكَ (4)، فَقُلْتُ: يَا أَبَتِ! عَبْدُ الرَّحْمَنِ خَيْرٌ مِنْ أَبِيهِ؟!. فَقَالَ (5): وَ مَنْ لَيْسَ خَيْراً مِنْ أَبِيهِ لَا أُمَّ لَكَ، ائْذَنْ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ فَكَلَّمَهُ فِي الْحُطَيْئَةِ الشَّاعِرِ أَنْ يَرْضَى عَنْهُ- وَ كَانَ عُمَرُ قَدْ حَبَسَهُ فِي شِعْرٍ قَالَهُ-، فَقَالَ عُمَرُ: إِنَّ الْحُطَيْئَةَ لَبَذِيٌّ فَدَعْنِي أُقَوِّمْهُ بِطُولِ الْحَبْسِ، فَأَلَحَّ عَلَيْهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ وَ أَبَى عُمَرُ، وَ خَرَجَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ فَأَقْبَلَ عَلَيَّ أَبِي، فَقَالَ: أَ فِي غَفْلَةٍ أَنْتَ إِلَى يَوْمِكَ هَذَا عَمَّا (6) كَانَ مِنْ تَقَدُّمِ أُحَيْمِقِ بَنِي تَيْمٍ عَلَيَّ وَ ظُلْمِهِ لِي؟!. فَقُلْتُ: يَا أَبَتِ! لَا عِلْمَ لِي بِمَا كَانَ مِنْ ذَلِكَ. فَقَالَ: يَا بُنَيَّ! وَ مَا عَسَيْتَ أَنْ تَعْلَمَ؟. فَقُلْتُ: وَ اللَّهِ لَهُوَ أَحَبُّ إِلَى النَّاسِ مِنْ ضِيَاءِ أَبْصَارِهِمْ. قَالَ:
إِنَّ ذَلِكَ لَكَذَلِكَ عَلَى زَعْمِ (7) أَبِيكَ وَ سَخَطِهِ. فَقُلْتُ: يَا أَبَتِ! أَ فَلَا تَحْكِي عَنْ فِعْلِهِ بِمَوْقِفٍ فِي النَّاسِ تُبَيِّنُ ذَلِكَ لَهُمْ. قَالَ: وَ كَيْفَ لِي بِذَلِكَ مَعَ مَا ذَكَرْتَ أَنَّهُ أَحَبُّ إِلَى النَّاسِ مِنْ ضِيَاءِ أَبْصَارِهِمْ؟ إِذَنْ يُرْضَخَ رَأْسُ أَبِيكَ بِالْجَنْدَلِ (8).
____________
(1) لا توجد: كنت، في المصدر، و مثبتة في شرح النّهج، و لا يتمّ المعنى إلّا بها.
(2) في (س): أجلس، و المقصود واحد. إذ أجلس النّاس عنه .. أي أجعل النّاس جليسا عن الوصول إليه .. أي أمنعهم عنه.
(3) لا توجد في الشّافي: عليه.
(4) في المصدر: فأوحشني ذلك منه.
(5) لا توجد: فقال، في (ك).
(6) في المصدر: على ما، بدلا من: عمّا.
(7) في الشّافي: رغم- بالرّاء المهملة-، و هو الظّاهر.
(8) الرّضح: بمعنى الكسر و الدّقّ، كما في مجمع البحرين 2- 432، و الجندل: الحجارة، كما نصّ عليه في الصّحاح 4- 1652.
التالي
الأصلية 447
داخلي 438/696
السابق
الفهرس الذكي
جاري استخراج الفهرس...
البحث داخل هذا الجزء
بحث
ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...