بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثلاثون 30 · صفحة 535 من 708

[صفحة 535]

عمر بن الخطاب كان سبب منعه من ذلك الكتاب‏ (1) و سبب ضلال من ضلّ من أمّته، و سبب اختلافهم و سفك الدماء بينهم، و تلف الأموال، و اختلاف الشريعة، و هلاك اثنتين و سبعين فرقة من أصل فرق الإسلام، و سبب خلود من يخلد في النار منهم، و مع هذا كلّه فإنّ أكثرهم أطاع عمر بن الخطاب، الذي قد شهدوا عليه بهذه الأحوال في الخلافة و عظّموه و كفّروا بعد ذلك من يطعن فيه و هم من جملة الطاعنين- و ضلّلوا من يذمّه- و هم من جملة الذامّين- و تبرّءوا ممّن يقبّح ذكره و هم من جملة المقبّحين‏ (2) ..


فمن روايتهم في ذلك.


مَا ذَكَرَهُ الْحُمَيْدِيُّ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّحِيحَيْنِ فِي الْحَدِيثِ الرَّابِعِ مِنَ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ فِي صِحَّتِهِ مِنْ مُسْنَدِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا احْتُضِرَ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله)- وَ فِي بَيْتِهِ رِجَالٌ فِيهِمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ-، فَقَالَ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله): هَلُمُّوا أَكْتُبْ لَكُمْ كِتَاباً (3) لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُ أَبَداً. فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: إِنَّ النَّبِيَّ (صلّى اللّه عليه و آله) قَدْ غَلَبَهُ الْوَجَعُ‏ (4) وَ عِنْدَكُمُ الْقُرْآنُ، حَسْبُكُمْ كِتَابُ رَبِّكُمْ‏ (5).


وَ فِي رِوَايَةِ ابْنِ عُمَرَ- مِنْ غَيْرِ كِتَابِ الْحُمَيْدِيِّ-، قَالَ عُمَرُ: إِنَّ الرَّجُلَ لَيَهْجُرُ.


وَ فِي كِتَابِ الْحُمَيْدِيِ‏ (6): قَالُوا: مَا شَأْنُهُ، هَجَرَ؟.


____________

(1) لا توجد في الطرائف: الكتاب.

(2) هنا سقط جاء في المصدر: 431- 432.

(3) لا توجد في المصدر: كتابا.

(4) في الطّرائف: قد غلبه عليه الوجع.

(5) لاحظ: صحيح البخاريّ 5- 127، و صحيح مسلم 5- 75- 76، [3- 1257] كتاب الوصيّة، و طبقات ابن سعد 2- 242- 245 باب ذكر الكتاب الّذي أراد رسول اللّه صلّى اللّه عليه [و آله‏] أن يكتبه لأمّته في مرضه الّذي مات فيه، و ذكر تسعة روايات.

(6) الجمع بين الصّحيحين، و لم نجد له نسخة مطبوعة، و وجدنا أكثر من نسخة مخطوطة في مكتبة السّيّد النّجفيّ المرعشيّ في قمّ.

التالي صفحة 535 من 708 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...