بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثلاثون 30 · الصفحة الأصلية 667 / داخلي 656 من 696

[صفحة 667]

رَسُولَ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) فَأَخْبَرْنَاهُ، فَقَالَ: إِنَّمَا (1) يَكْفِيكَ هَكَذَا .. وَ مَسَحَ وَجْهَهُ وَ كَفَّيْهِ وَاحِدَةً.


- وَ رَوَى الْبُخَارِيُ‏ (2)- أَيْضاً- فِي مَوْضِعٍ آخَرَ، عَنْ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ وَ أَبِي مُوسَى، فَقَالَ لَهُ أَبُو مُوسَى: أَ رَأَيْتَ- يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِذَا أَجْنَبَ فَلَمْ يَجِدْ مَاءً كَيْفَ يَصْنَعُ؟. فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: لَا يُصَلِّي حَتَّى يَجِدَ الْمَاءَ.


فَقَالَ أَبُو مُوسَى: كَيْفَ‏ (3) تَصْنَعُ بِقَوْلِ عَمَّارٍ حِينَ قَالَ لَهُ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله): كَانَ يَكْفِيكَ .. قَالَ: أَ لَمْ تَرَ عُمَرَ لَمْ يَقْنَعْ بِذَلِكَ! فَقَالَ أَبُو مُوسَى: فَدَعْنَا مِنْ قَوْلِ‏ (4) عَمَّارٍ، كَيْفَ تَصْنَعُ بِهَذِهِ الْآيَةِ؟، فَمَا دَرَى عَبْدُ اللَّهِ مَا يَقُولُ!، فَقَالَ: إِنَّا لَوْ رَخَّصْنَا لَهُمْ فِي هَذَا لَأَوْشَكَ إِذَا بَرَدَ عَلَى أَحَدِهِمُ الْمَاءُ أَنْ يَدَعَهُ وَ يَتَيَمَّمَ، قَالَ الْأَعْمَشُ: فَقُلْتُ لِشَقِيقٍ: فَإِنَّهَا كَرِهَ عَبْدُ اللَّهِ لِهَذَا. قَالَ: نَعَمْ‏ (5).


وَ رَوَى الْبُخَارِيُ‏ (6)- أَيْضاً-، عَنْ أَبِي وَابِلٍ، قَالَ: قَالَ أَبُو مُوسَى لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ: إِذَا لَمْ يَجِدِ الْمَاءَ لَا يُصَلِّي؟. قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: لَوْ رَخَّصْتُ لَهُمْ فِي هَذَا كَانَ إِذَا وَجَدَ أَحَدُهُمُ الْبَرْدَ قَالَ هَكَذَا- يَعْنِي تَيَمَّمَ- وَ صَلَّى، قَالَ: قُلْتُ: فَأَيْنَ قَوْلُ عَمَّارٍ لِعُمَرَ؟. قَالَ: إِنِّي لَمْ أَرَ عُمَرَ قَنِعَ بِقَوْلِ عَمَّارٍ (7).


- وَ رَوَى‏ (8) أَيْضاً، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى‏


____________

(1) في صحيح البخاريّ زيادة: كان، بعد: إنّما.

(2) صحيح البخاريّ 1- 95 كتاب الطّهارة باب إذا خاف الجنب على نفسه.

(3) في المصدر: فكيف.

(4) في (س): بقول.

(5) و أخرجه مسلم في صحيحه 1- 110، و أبو داود في سننه 1- 53، و البيهقيّ في سننه 1- 226، و قال في تيسير الوصول 3- 97: أخرجه الخمسة إلّا التّرمذيّ.

(6) صحيح البخاريّ 1- 95 كتاب الطّهارة- التّيمّم- باب إذا خاف الجنب.

(7) و جاء في سنن البيهقيّ 1- 226، و تيسير الوصول 3- 97.

(8) البخاريّ في صحيحه 1- 92- 93 [1- 45] حديث 2 في باب المتيمّم هل ينفخ فيهما .. من كتاب الطّهارة. و أورده في الأبواب الّتي بعده، إلّا أنّه حرّفه و دلّس فيه صونا لمقام الخليفة و قدسيّته، فقد حذف الكلمة: لا تصلّ، أو قوله: أمّا أنا فلم أكن لأصلّي .. ذاهلا عن أنّ كلام عمّار عندئذ لا يرتبط بشي‏ء، و لعلّ هذا عنده أخفّ وطأة من إخراج الحديث على ما هو عليه. و رواه مسلم في صحيحه باب التّيمّم بأربعة طرق. و ذكره البيهقيّ محرفا في سننه 1- 209 نقلا عن الصّحيحين، و أخرجه النّسائيّ في سننه 1- 60 و فيه مكان جواب عمر: فلم يدر ما يقول، و أخرجه البغويّ في المصابيح 1- 36 و عدّه من الصّحاح غير أنّه حذف صدر الحديث و ذكر مجي‏ء عمّار إلى رسول اللّه (ص) فقط. و كذا حرّفه الذهبي في تذكرته 3- 152. إلّا أنّ ابن حجر في فتح الباري في شرح صحيح البخاريّ 1- 352 قال: إنّ هذا مذهب مشهور من عمر. و أورده العينيّ في عمدة القاري 2- 172، و قال: إنّ عمر لم يكن يرى للجنب التّيمّم لتأدية اجتهاده إلى أنّ الآية مختصّة بالحدث الأصغر. و أورد الواقعة العلّامة الأميني في غديره 6- 83- 92 و ناقشها بما لا مزيد عليه.

التالي الأصلية 667داخلي 656/696 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...