بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثلاثون 30 · الصفحة الأصلية 665 / داخلي 654 من 696

[صفحة 665]

ثم إنّهم عدّوا من فضائل عمر (1) أنّه أوّل من عسّ في عمله نفسه، لزعمهم أنّ ذلك أحرى بسياسة الرعيّة، و قد ظهر من مخالفته لصريح الآية أنّه من جملة مطاعنه، و لو كان خيرا لما تركه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و لكان اللّه تعالى يأمر بذلك، فعدّهم ذلك من فضائله ترجيح لرأي عمر على ما قضى اللّه و رسوله به، و هل هذا إلّا كفر صريح؟!.


الثامن‏


: ما ورد في جميع صحاحهم- و إن لم يتعرّض له أكثر أصحابنا، و هو عندي من أفحش مطاعنه و أثبتها- و هو أنّه ترك الصلاة لفقد الماء، و أمر من أجنب و لم يجد الماء أن لا يصلّي من غير استناد إلى شبهة، كما رَوَى الْبُخَارِيُ‏ (2) وَ مُسْلِمٌ‏ (3) وَ أَبُو دَاوُدَ (4) وَ النَّسَائِيُ‏ (5) وَ صَاحِبُ جَامِعِ الْأُصُولِ‏ (6)، عَنْ شَقِيقٍ قَالَ: كُنْتُ جَالِساً مَعَ عَبْدِ اللَّهِ وَ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، فَقَالَ لَهُ أَبُو مُوسَى‏ (7): لَوْ أَنَّ رَجُلًا أَجْنَبَ وَ لَمْ يَجِدِ الْمَاءَ شَهْراً (8) أَ مَا كَانَ يَتَيَمَّمُ وَ يُصَلِّي؟! وَ (9) كَيْفَ تَصْنَعُونَ بِهَذِهِ الْآيَةِ فِي سُورَةِ


____________

(1) كما في كتاب الأوائل للعسكري: 105- 108، و ذكر قصصا ظريفة عن الخليفة، كما و قد عدّ ابن الجوزي هذه المخزاة من مناقب و فضائل عمر! و تبعه شاعر النيل حافظ إبراهيم في قصيدته العمرية، كما جاء في ديوانه المطبوع سنة 1937 م.

(2) صحيح البخاريّ 1- 385 كتاب التّيمّم باب إذا خاف الجنب على نفسه و أبواب أخر.

(3) صحيح مسلم كتاب الحيض باب التّيمّم حديث 368.

(4) سنن أبي داود حديث 321 كتاب الطّهارة باب التّيمّم.

(5) النّسائيّ 1- 170 كتاب الطّهارة باب تيمّم الجنب.

(6) جامع الأصول 7- 252- 254 حديث 5289 باختلاف أشرنا إلى غالبه.

(7) في المصدر زيادة: أ رأيت يا أبا عبد الرّحمن.

(8) هنا سقط جاء في المصدر و هو: كيف يصنع بالصّلاة؟ فقال عبد اللّه: لا يتيمّم و إن لم يجد الماء شهرا. فقال أبو موسى: فكيف بهذه .. و لا توجد فيه: أ ما كان يتيمّم و يصلّي و كيف تصنعون؟.

(9) لا توجد الواو في (ك).

التالي الأصلية 665داخلي 654/696 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...